الحسن بن أحمد الشهرزوري ، أخبرنا علي بن أحمد البغدادي ، أخبرنا عبيد اللّه ابن محمد ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن مخلد العطار ، حدثنا أبو الحسن محمد بن نهار بن عمار بن يحيى بن يعلى التيمي ، قال : حدثنا عبد الملك بن خيار ابن عم يحيى بن معين ، حدثنا محمد بن دينار العرقي بساحل دمشق ، حدثنا هشيم ابن بشير ، عن يونس ، عن الحسن عن انس ، قال : بينا أنا قاعد عند النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ غشيه الوحي فلما سرى عنه قال : يا انس تدري ما جاءني به جبرئيل من صاحب العرش ؟ قلت : اللّه ورسوله اعلم بأبي وأمي ما جاء به جبرئيل ؟
قال : إن اللّه تعالى أمرني ان أزوج فاطمة عليا ، انطلق فادع لي المهاجرين والأنصار قال : فدعوتهم فلما اخذوا مقاعدهم قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ( الحمد للّه المحمود بنعمته المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرغوب إليه فيما عنده المرهوب عذابه النافذ أمره في ارضه وسمائه « 918 » الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد ، ثم إن اللّه تعالى « 919 » جعل المصاهرة نسبا وصهرا ، فأمر اللّه يجري إلى قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره ، فلكل قدر اجل ولكل اجل كتاب ( يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) « 920 » .
ثم إن اللّه تعالى أمرني ان أزوج فاطمة بعلي ، فأشهدكم اني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك علي ) .
وكان علي عليه السّلام غائبا قد بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حاجته ، ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر بطبق فيه بسر فوضع بين أيدينا ، ثم قال : الهبوا فبينا نحن ننتهب إذا قبل علي « ع » فتبسم إليه النبي صلى اللّه عليه وآله ثم قال : يا علي إن اللّه أمرني ان أزوجك فاطمة فقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت ، فقال
هامش
( 918 ) في رواية : النافذ أمره في سمائه وأرضه .
( 919 ) في نسخة : ان اللّه تبارك اسمه وتعالت عظمته
( 920 ) سورة الرعد : 39 .