المقري ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن خالد بن عمرو بن أبي الاخيل الحمصي ، قال :
حدثني أبي ، قال حدثنا عبيد اللّه بن موسى ، حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه ، قال : أصاب فاطمة « ع » صبيحة العرس رعدة فقال لها النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا فاطمة إنما زوجتك سيدا في الدنيا ، وانه في الآخرة لمن الصالحين ، يا فاطمة لما أردت ان أملكك عليا « 923 » أمر اللّه تعالى جبرئيل فقام في السماء الرابعة فصف الملائكة صفوفا ، ثم خطب عليهم جبرئيل فزوجك من علي ، ثم أمر شجر الجنان فحملت الحلي والحلل ثم أمرها فنثرته على الملائكة ، فمن اخذ منهم يومئذ أكثر مما اخذ صاحبه أو أحسن افتخر به على صاحبه إلى يوم القيامة .
قالت أم سلمة : فلقد كانت فاطمة تفتخر على النساء ، لأن أول من خطب عليها جبرئيل « ع » « 924 » .
قلت : هذا حديث حسن عال رزقناه عاليا .
رواه أبو علي بن شاذان في مشيخته الصغرى وهو شيخ الأئمة ، روى عنه الحفاظ كأبي بكر الخطيب والبيهقي ، وفيه مناقب كثيرة لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، منها : ان اللّه عز وجل زوجه في السماء وكان هو وليه ، ومنها :
ان جبرئيل خطب لعقده نكاحه ، ومنها : شهود الملائكة أملاكه ، ومنها :
تخصيصه بنثار شجر الجنة على عرسه ، ومنها : شهادة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم له بالسيادة في الدنيا والآخرة ، ومنها : انه في الآخرة لمن الصالحين ، ومع الصالحين ، وهم الأنبياء والمرسلون ، وقد دعا الأنبياء والرسل بمثل ذلك ، كما اخبر اللّه عنهم بقوله عز وجل : ( وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين ) « 925 » .
هامش
( 923 ) في رواية : بعلي .
( 924 ) حلية الأولياء 5 : 95 ، تاريخ بغداد 4 : 128 .
( 925 ) سورة النمل : 19