الموت ادعوا لي حبيبي فدعوت له أبا بكر فنظر إليه ثم وضع رأسه ثم قال : ادعوا لي حبيبي فدعوت له عمر فلما نظر إليه وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي فقلت ويلكم ادعوا له عليا فو اللّه ما يريد غيره ، فلما رآه افرج الثوب الذي كان عليه ثم ادخله منه فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه « 850 » .
هكذا رواه محدث الشام في كتابه كما أخرجناه .
قال قال الدارقطني : تفرد به مسلم الملائي ، وهو غريب في مثل هذا ، والذي يدل على أن عليا كان أقرب الناس عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عند وفاته ما ذكره أبو يعلى الموصلي في مسنده ، والإمام أحمد في مسنده ، وأخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن أبي بكر بدمشق ، أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد اللّه بن فرج ، أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أخبرنا أبو علي بن المذهب ، أخبرنا أبو بكر القطيعي ، حدثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا عبد اللّه بن محمد ، وسمعته أنا من عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة عن أمّ موسى عن أمّ سلمة قالت : والذي احلف به ان كان علي عليه السّلام لأقرب الناس عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : غدا رسول اللّه ( ص ) غداة بعد غداة ، يقول : جاء علي مرارا ، قالت فاطمة : كان يبعثه في حاجة فجاء بعد فظننت انه له إليه حاجة فخرجنا من البيت ، فقعدنا عند الباب فكنت من أدناهم من الباب ، فأكب عليه علي عليه السّلام فجعل يساره ويناجيه ثم نهض من بومه ذلك ، فكان أقرب الناس عهدا « 851 » .
هامش
( 850 ) الرياض النضرة 2 : 180 ، ذخائر العقبى 72
( 851 ) مستدرك الصحيحين 3 : 138 ، مسند أحمد 6 : 300 ، خصائص النسائي : 130 ، الإصابة 8 : 183 ، ورواه غير واحد من أئمة الحديث وجاء الحديث في الإصابة بلفظ آخر وذلك في ترجمة ليلى الغفارية التي خرجت مع النبي ( ص ) فكانت تداوي الجرحى والمرضى .