شيخ كبير ، فقال : أنا ممّن شهده ، وما أصابني مكروه إلى ساعتي هذه ، قال : فطفئ السراج ، فقام ليصلحه ، فثارت النار فأخذته ، فجعل ينادي : النار النار ، وذهب فألقى نفسه في الفرات ينغمس فيه ، فأخذته النار حتّى مات « 1 » .
1414 وعن ابن سيرين قال : لمّا قتل الحسين عليه السّلام أظلمت الدنيا ثلاثة أيّام ، ثم ظهرت هذه الحمرة في السماء .
رواه الزرندي عن أبي الفرج الجوزي في كتاب التبصرة « 2 » .
1415 وعن ابن سعد قال : ما رفع حجر في الدنيا لمّا قتل الحسين إلّا وتحته دم عبيط ، ولقد مطرت السماء دما ، بقي أثره في الثياب مدّة حتّى تقطّعت « 3 » .
1416 وقال السدّي : لمّا قتل الحسين عليه السّلام بكت السماء ، وبكاؤها حمرتها .
رواهما الزرندي وقال : قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي : لمّا كان الغضبان يحمّر وجهه عند الغضب ، فيستدلّ بذلك على غضبه ، وأنّه أمارة الشخص ، والحقّ سبحانه ليس بجسم ، فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين عليه السّلام بحمرة الأفق ، وذلك دليل على عظم الجناية « 4 » .
1417 وعن العباس بن هشام بن محمد الكوفي قال : كان رجل يقال له : زرعة ، شهد قتل الحسين عليه السّلام ، فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه ، وكان الحسين دعا بماء ليشرب ، فحال بينه وبين الماء ، فقال عليه السّلام : « اللّهمّ أظمئه » ، قال : فحدّثني من شهد موته وهو يصيح من الحرّ في بطنه ، ومن البرد في ظهره ، وبين يديه الثلج والمراوح ، وخلفه الكانون ، وهو يقول : اسقوني أهلكني العطش ، فيؤتى بالعسّ العظيم فيه السويق والماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم ، ثم يعود فيقول : اسقوني أهلكني العطش !
رواه الطبري وقال : خرّجه ابن أبي الدنيا « 5 » .
هامش
( 1 ) . نظم درر السمطين : 221 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . نظم درر السمطين : 222 ، وفيه : أبو سعيد .
( 4 ) . نظم درر السمطين : 222 .
( 5 ) . ذخائر العقبى : 144 ، تاريخ دمشق 14 : 223 ، سير أعلام النبلاء 3 : 311 .