ثم سألناهم عن الدرجة التي تلي القرابة ، فقالوا : العلم بكتاب اللّه تعالى واحتجّوا بقول اللّه عزّ وجلّ :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » وبقوله تعالى :
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
« 2 » وبقوله تعالى :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
« 3 » وبقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « إذا اجتمعتم فليؤمّكم أقرأكم لكتاب اللّه تعالى » .
ثم سألناهم عن الدرجة التي تلي درجة العلم بكتاب اللّه تعالى ، فقالوا : العلم بالحلال والحرام ، واحتجّوا بقول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 4 » وبقوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 5 » .
ثم سألناهم عن الدرجة التي تلي درجة العلم بالحلال والحرام ، فقالوا : المعرفة بالحكم ، واحتجّوا بقول اللّه عزّ وجلّ :
يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 6 » وبقوله عزّ اسمه :
يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ
« 7 » وبقوله تعالى :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 8 » .
ثم سألناهم عن الدرجة التي تلي درجة الحكم ، فقالوا : درجة المجاهدين في سبيل اللّه ، واحتجّوا بقول اللّه تعالى
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
« 9 » وبقوله تعالى :
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
« 10 » والجهاد أعظم محن الإيمان ؛ لأنّه التعزير بالنفس والبذل بالمهجة .
ثم سألناهم عن الدرجة التي تلي درجة الجهاد ، فقالوا : الإنفاق في سبيل اللّه ،
هامش
( 1 ) . النحل : 43 .
( 2 ) . النساء : 83 .
( 3 ) . البقرة : 121 .
( 4 ) . الزمر : 9 .
( 5 ) . فاطر : 28 .
( 6 ) . المائدة : 95 .
( 7 ) . المائدة : 44 .
( 8 ) . المائدة : 49 .
( 9 ) . التوبة : 111 .
( 10 ) . النساء : 95 .