وخرّجت من كتب السنّة المصونة عن الهرج ودواوينها ، وانتهجت فيه منهج من لم ينهج بنهج العوج عن قوانينها ، أحاديث حدّث حديثها عن حدث الصدق في الأخبار ، ومسانيد ما حدث وضع حديثها بغير الحقّ في الإخبار ، معزوّة في كلّ فصل إلى رواتها ، مجلوّة في كلّ أصل عن تداخل غواتها .
ولمّا قرن النبي أهل البيت بالقرآن بين الأقران قران العنبر بضومران « 1 » ، والعبهر بعبوثران « 2 » ، وكذا قد روى الحفّاظ مرفوعا ، وبالاعتزاء إلى سيّد الأنبياء مشفوعا :
« القرآن مع عليّ ، وعليّ مع القرآن » « 3 » آثرت أن يتقدّمها باب من مأثور مآثر القرآن المجيد ، واخترت أن يقترنها لباب من مرويات الثقات في الفرقان الحميد ، فقسّمت الكتاب في التأليف ثلاثة أقسام ، فيا لها وما أعظمها ! وعلى ذلك أعظم أقسام :
القسم الأوّل : في فضائل القرآن وحامليه ، وما يعدّ من شمائل قرّائه ومنتحليه ، وفيه ثلاثة أبواب ، واللّه سبحانه هو ملهم الحقّ والصواب :
* الباب الأوّل : فيما ورد فيه جملة من الفضائل ، وثواب من قرأها خصوصا في الغدايا والأصائل .
* الباب الثاني : فيما ورد في بعض السور والآيات ذوات الفضائل الغزار ، وما لمن قرأها من كثرة الثواب وغفر الذنوب وحطّ الأوزار .
* الباب الثالث : في ذكر سور وآي ورد قراءتها في بعض الصلوات المختصّة ببعض الأحيان ، خرّجتها من التواليف المشتهرة ، والتقطتها من التصانيف المعتبرة ، للسادة الأدلّة والقادة الأجلّة الأعيان .
القسم الثاني : في فضائل الإمام الهمام الكريم الشمائل ، المتناول من منال النوال أكمل نائل ، أسد اللّه وسيفه المنتضى ، أمير المؤمنين أبي الحسن عليّ المرتضى عليه السّلام ، وفيه اثنان « 4 » وأربعون بابا .
هامش
( 1 ) . الضومران : من ريحان البرّ ، أو ريحان فارسي .
( 2 ) . العبوثران : نبت طيّب الريح ، وفيه أربع لغات : عبوثران وعبيثران - بفتح المثلّثة وضمّها فيهما .
( 3 ) . رواه الحاكم في المستدرك 3 : 134 رقم 4628 عن أمّ سلمة ، عنه كنز العمّال 11 : 603 رقم 32912 .
( 4 ) . كذا في النسخ ، وفي المتن إحدى وأربعون بابا ، كما يفصّله المؤلّف نفسه في هذا الفهرس المجمل .