ضغطة القبر ، إذ كانت أحسن خلق اللّه صنيعا إليّ بعد أبي طالب » .
421 وروي : أنّه صلّى اللّه عليه وآله صلّى عليها وتمرّغ في قبرها وبكى ، وقال : « جزاك اللّه من أمّ خيرا ، فلقد كنت خير أمّ » وسمّاها أمّا لأنّها كانت ربّته ، وولدت لأبي طالب طالبا وعقيلا وجعفرا وعليا وأمّ هاني - واسمها فاختة - وجمانة ، وكان عليّ عليه السّلام ، أصغر من جعفر بعشر سنين ، وكان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين ، وكان عقيل أصغر من طالب بعشر سنين .
رواه شيخ الحرم والإمام المحترم ، الحافظ المحدّث المفتي الفقيه ، والبارع الورع المدرّس النبيه ، مقدّم الشافعية في الحجاز ، وكان ذا جاه عظيم واعتزاز ، ذو التصانيف الكثيرة والفضائل الشهيرة محبّ الدين أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي بكر المكّي الطبري في كتابه « ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى » « 1 » . وروى غير ذكر وفاتها الصالحاني أيضا .
422 وأمّا ولادته
فقد ذكر الزرندي في كتابه الدرر : أنّ أمّه لمّا ضربها المخاض أدخلها أبو طالب الكعبة بعد العشاء ، فولدت فيها عليّا « 2 » .
423 وروى الصالحاني : أنّ عليّا عليه السّلام ولد في الكعبة المعظّمة ، وللنبي صلّى اللّه عليه وآله ثمان وعشرون سنة « 3 » .
وأمّا أسماؤه وكناه وألقابه
فالأشهر منها المدعوّ به من أهل عدوانه وحبّه :
عليّ .
424 قال الشيخ الإمام محبّ الدين الطبري :
لم يزل اسمه في الجاهلية والإسلام عليّا ، وكان يكنّى أبا حسن ، وسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صدّيقا « 4 » .
هامش
( 1 ) . ذخائر العقبى : 55 ، ورواه أيضا في الرياض النضرة 3 : 104 ، وابن حجر في الاستيعاب 3 : 1089 تحت رقم 1855 ترجمة أمير المؤمنين ، و 4 : 1891 تحت رقم 4052 ترجمة فاطمة بنت أسد .
( 2 ) . نظم درر السمطين : 80 .
( 3 ) . ورواه في البحار 35 : 8 عن الفصول المهمّة لابن الصباغ المتوفّى سنة 855 ه وغيره ، ونقل فيه عن الشهيد أنّه كان بينهما ثلاثون سنة .
( 4 ) . ذخائر العقبى : 56 ، ورواه أيضا في الرياض النضرة 3 : 106 عن أبي ذر ، وكذا الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 85 رقم 14597 ، ورواه الشيخ الأميني في كتابه الغدير 2 : 313 رقم 2 عن مصادر عديدة .