والحسين أغصانها ، من تعلّق بغصن منها أدخله اللّه الجنّة » « 1 » .
روى الحديث الأوّل الإمام الصالحاني سعد الدين أبو حامد محمود بن محمّد الذي سافر ورحل ، وأدرك المشايخ ، وسمع وأسمع ، وصنّف في كلّ فنّ ، وروى عنه خلق كثير ، وصحب بالعراق أبا موسى المديني الإمام الحافظ ومن في طبقته بإسناده إلى الإمام الحافظ أبي بكر بن مردويه ، بإسناده مسلسلا مرفوعا .
والحديث الثاني إلى الإمام الحافظ الورع أبي نعيم الاصفهاني .
وروى الأوّل أيضا الإمام شمس الدين محمّد بن الحسن بن يوسف الأنصاري الزرندي المحدّث بالحرم الشريف النبوي المحمّدي برواية ابن عباس « 2 » .
414 عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه : أنّه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : « الناس من شجر شتّى ، وأنا وأنت يا عليّ من شجرة واحدة » ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ
حتّى بلغ
يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ
« 3 » .
رواه الصالحاني بإسناده إلى الحافظ ابن مردويه . رواه أيضا الشيخ شمس الدين الزرندي « 4 » .
واعلم أنّ أبا طالب ما مات كافرا على [ ما يكون عند المحدّثين هو ] « 5 » الصحيح ، والخلاف ضعيف ، منشأه التعصّب الصريح ، لأنّ بعض أقواله وأفعاله على إيمانه دليل صريح .
415 وقد ذكر الصالحاني عن الأئمّة الأعلام ما يدلّ على أنّ أبا طالب مات على الإسلام ، كما نقل عن الإمام جعفر الصادق - واللّه سبحانه أعلم بالحقائق - أنّ ميله إلى
هامش
( 1 ) . الكامل لعبد اللّه بن عدي 5 : 178 ، شواهد التنزيل 1 : 379 ، مناقب بن المغازلي : 90 رقم 133 ، الأمالي للشيخ الطوسي : 611 رقم 1263 ، عنه البحار 65 : 69 رقم 125 .
( 2 ) . نظم درر السمطين : 79 .
( 3 ) . الرعد : 4 .
( 4 ) . مناقب عليّ أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 265 رقم 404 عن توضيح الدلائل ، نظم درر السمطين : 79 .
( 5 ) . بين المعقوفتين ورد « م » .