وعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في معنى الآية : « هم الأئمّة » « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه جعل أجري عليكم المودّة في أهل بيتي ، وإنّي أسألكم غدا عنهم » « 2 » .
وفي تفسير الطبري عن أبي الديلم ، قال : لمّا جيء بعليّ بن الحسين أسيرا ، فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد للّه الذي قتلكم واستأصلكم ، وقطع قرني الفتنة ! فقال له عليّ بن الحسين : « أقرأت القرآن ؟ » قال : نعم ، قال : « أقرأت آل حم ؟ » قال : نعم ، قال : « أما قرأت
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
؟ » قال : فإنّكم لأنتم هم ؟ قال : « نعم » « 3 » .
وعن ابن عباس رضى اللّه عنه : لمّا نزل
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
قالوا : يا رسول اللّه ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : « عليّ وفاطمة وابناهم » « 4 » .
وعن علي أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « فينا في آل « حم » آية ، لا يحفظ مودّتنا إلّا كلّ مؤمن » . ثم قرأ
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
.
وأشار إليه الكميت بقوله :
وجدنا لكم في ال « حم » آية * تأوّلها منّا تقيّ ومعرب « 5 »
ولمّا كانوا معدن علم النبي صلّى اللّه عليه وآله وموضع سرّه وأهل بيته ، فلا شكّ أنّ حبّهم حبّه ، ومودّتهم مودّته ، وبغضهم بغضه . ولا يحصل هذا إلّا باتّباعهم ، والاقتداء بهم في الأقوال والأفعال ، فمن خالفهم في ذلك فليس محبّ لهم على الحقيقة ، كما قيل :
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا لعمري في الفعال بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 413 رقم 7 .
( 2 ) . ذخائر العقبى : 36 .
( 3 ) . تفسير الطبري 25 : 33 رقم 23698 .
( 4 ) . المعجم الكبير 11 : 361 .
( 5 ) . مجمع البيان 9 : 49 . والتقي : صاحب التقيّة ، والمعرب : من يظهر مذهبه علانية .