كلمة المحقّق
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على رسول اللّه خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله الطيّبين الطاهرين المكرمين ، إلى يوم الدين .
وبعد ، فإنّ أجر رسالة النبي صلّى اللّه عليه وآله ودعوته إلى الناس كافة ، هي المودّة في القربى ، قال :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » ، وقد وردت روايات متواترة من طرق الفريقين : الشيعي والسنّي ، عن النبي - مثل حديث الثقلين وحديث السفينة - تؤكّد إرجاع الناس إلى أهل البيت .
ومعلوم أنّ إيجاب المودّة ، وجعلها أجرا للرسالة ، لما كان لهم من المرجعيّة العلميّة والدينية ، فالمودّة المفروضة على كونها أجرا للرسالة لم تكن أمرا بعيدا عن الدعوة الدينيّة .
والقربى في الآية : عترته وأهل بيته عليهم السّلام ، وهم : فاطمة وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، والذرّية الطاهرة من ولدهما ، وقد وردت به الأخبار من طرق الشيعة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام وهي كثيرة جدّا مرويّة عنهم ، كما وردت من طرق أهل السنّة أيضا .
قال الإمام الحسن عليه السّلام : « إنّا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودّتهم على كلّ مسلم ، فقال :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 »
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 .
( 2 ) . مجمع البيان 9 : 49 . .