« أصبت وأحسنت » .
( 1 ) ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واستقبل القبلة قائما شاهرا يديه حتى أنه ليرى ممّا تحت إبطيه وقال :
« اللّهم إنّي أبرأ ممّا صنع خالد بن الوليد » .
قالها ثلاث مرات « 1 » .
لقد تلافى علي عليه السّلام جميع الخسائر المادية والروحية التي لحقت ببني جذيمة ، وقد أعطى شيئا من ذلك المال لمن ارتاع ، وفزع من صنع خالد وجنوده ، وطيّب خواطرهم وقال : وهذه لروعة القلوب .
وعندما عرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بصنيع عليّ عليه السّلام وإجراءاته العادلة والانسانية مع بني جذيمة المنكوبين قال في حقه :
« واللّه ما يسرّني يا عليّ أنّ لي بما صنعت حمر النعم « 2 » . . . أرضيتني رضي اللّه عنك . . . يا عليّ أنت هادي أمّتي ، ألا إن السعيد كل السعيد من أحبّك وأخذ بطريقتك ، ألا إن الشقيّ كل الشقيّ من خالفك ورغب عن طريقتك إلى يوم القيامة . . . » « 3 » .
( 2 )
جرائم أخرى لخالد :
لم تقتصر جرائم خالد التي ارتكبها طيلة حياته الاسلامية في ظاهرها على ما ذكر بل لقد ارتكب جريمة أخرى في أيام حكومة « أبي بكر » أكبر وأفضع ممّا مرت ، وإليك خلاصة هذه الواقعة :
لقد ارتدّت بعض القبائل - بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أو
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : ج 2 ص 420 ، الكامل لابن الأثير : ج 1 ص 173 و 174 إمتاع الأسماع : ج 1 ص 400 .
( 2 ) الخصال : ص 562 .
( 3 ) مجالس ابن الشيخ : ص 318 .