( 1 )
41 قصة الإفك
بقي رئيس حزب النفاق عبد اللّه بن أبي يواصل تجارته بالجواري ، والإماء ويضعهن تحت تصرف الرجال للزنا بهن ، ليجني من هذا الطريق أرباحا طائلة .
حتى بعد دخول الاسلام في المدينة .
فعند ما نزلت آيات تحريم الزنا كان ذلك الفاسق يمارس حرفته القذرة ، حتى أن إماءه ضقن بهذا العمل الفاجر ذرعا ، فشكين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت إحداهن : إن سيّدي يكرهني على البغاء .
فنزل قوله تعالى في شجب هذا العمل الدنيء :
« وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
« 1 » « 2 » .
ولقد أراد رجل يعبث بعفاف النساء كهذا ، أن يسيء إلى امرأة ذات مكانة وشخصية في المجتمع الاسلامي « 3 » ، ويتهمها بالزنا نكاية بالمؤمنين ، والمؤمنات ، وبغيا وحسدا .
هامش
( 1 ) النور : 33 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ص 141 ، الدر المنثور : ج 5 ص 46 .
( 3 ) اخترنا هذا التعبير لورود نوعين من شأن النزول في المقام بحيث لم يتأكد للمؤلف من هي المقصودة هنا ، وستقرأ في الصفحات القادمة أدلة عدم ثبوت من عيّنه البعض .
إن ما يستفاد من الآيات والروايات المرتبطة بهذه القصة تفيد إجمالا أن امرأة ذات مكانة في المجتمع الاسلامي آنذاك تعرضت لاتهام المنافقين لها ، وأما من هي تلك المرأة على وجه التعيين فذلك ما لا يمكن البت فيه ، على وجه القطع واليقين .