( 1 )
23 سفرة إلى الطائف
انقضت السنة العاشرة بكل حوادثها الحلوة والمرة ، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد في هذا العام حامييه الكبيرين المتفانيين في سبيله ، ففي البداية فقد كبير بني عبد المطلب وسيدهم ، والمدافع الوحيد عن حوزة الرسالة الاسلامية ، والذابّ بالاخلاص عن حياض الشريعة المحمّدية ، والشخصية الأولى في قريش اعني « أبا طالب » عليه السلام .
ولم تنمح آثار هذه المصيبة المرّة عن خاطر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعد إلّا وفاجأته مصيبة وفاة زوجته الوفية العزيزة ، السيدة خديجة الكبرى التي جددت برحيلها عنه أحزان النبيّ وآلامه الروحية « 1 » .
لقد حامي أبو طالب ودافع عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وحافظ على حياته وسلامته ومكانته ، وبينما ساعدت خديجة بثروتها الطائلة في نشر الاسلام وقدمت في هذا السبيل خدمات عظيمة لا تنسى .
من هنا سمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تلك السنة بعام الحداد ، أو
هامش
( 1 ) جاء في تاريخ الخميس : ج 1 ص 301 انه قيل بأن « خديجة » توفيت بعد « أبي طالب » بشهر وخمسة أيام ، بينما ذهب آخرون مثل ابن الأثير في الكامل ج 2 ص 63 إلى أن السيدة خديجة توفيت قبل أبي طالب ، لا بعده .