( العجيب المنكر ) واللّه إن العير لتطّرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة ، وشهرا مقبلة ، أفيذهب ذلك « محمّد » في ليلة واحدة ؟
( 1 ) وقالوا : إن صدقت فصف لنا بيت المقدس ، فإن فينا من شاهده .
فلم يصف لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيت المقدس فحسب بل أخبرهم بكل ما مرّ به وفعله ورآه في طريق عودته من بيت المقدس إلى « مكّة » وقال : وآية ذلك أنّي مررت على بعير بني فلان بوادي كذا وكذا ، وقد ضلّ لهم بعير وقد همّوا في طلبه ، وشربت من ماء في آنية لهم مغطاة بغطاء وثم غطّيت عليها كما كان ، ثم مررت على بعير فلان وقد نفّرت لهم ناقة وانكسرت يدها .
فقالت قريش : أخبرنا عن عير قريش .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّها الآن في التنعيم ( وهو مبدأ الحرم ) يتقدمها جمل أورق ( أبيض مائل إلى السواد ) عليه غرارتان وستدخل الآن مكة .
فغضبت قريش من هذه الأخبار القاطعة وقالت : سنعلمنّ الآن صدقه أو كذبه .
ثم لم تمض لحظات إلّا وطلعت العير عليهم ، وحدّثهم أبو سفيان بكل ما أخبرهم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ضياع بعير لهم في الطريق وهمّهم في طلبه ، وأنهم وضعوا ماء مملوء فغطوه ولما رجعوا وجدوه مغطى كما غطوه ولكن لم يجدوا فيه ماء .
هذه هي خلاصة ما جاء في كتب التفسير ، والتاريخ ، والحديث حول المعراج .
وإذا أراد القارئ الكريم أن يقف على تفاصيل أكثر في هذا المجال فما عليه إلّا أن يراجع بحار الأنوار باب « المعراج » « 1 » .
( 2 )
هل للمعراج جذور قرآنية ؟
لقد جاء ذكر « المعراج » النبوي وسيرة العجيب صلّى اللّه عليه وآله في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 283 - 410 .