( 1 )
21 وفاة أبي طالب وخديجة الكبرى
في الوقت الذي كنّا نسطّر فيه مواضيع هذا الفصل كان سجن « القطيف » يضمّ بين جدرانه شابا حر الضمير شجاعا مقداما لم يكن له من ذنب إلا أنه الّف كتابا باسم « أبو طالب مؤمن قريش » يتناول إسلام « أبي طالب » وإيمانه وإخلاصه مثبتا كل ذلك من مصادر أهل السنّة « 1 » .
فطلبت منه السلطات القضائيّة في الحجاز - وفي عصر يتسم بحرّية التفكير البيان والاعتقاد - بأن يتراجع عن كلامه ، وحيث إنه لم يكن ليريد أن ينكر حقيقة اعتقد بها عن قناعة ويقين ، حكمت عليه تلك السلطات بالاعدام .
وقد نجا هذا الفتى الشجاع والكاتب الحرّ من الاعدام اثر جهود اسلامية واسعة وخفّضت عقوبته إلى الحبس المؤبّد ، الذي خفّض اثر جهود اسلامية مرّة أخرى إلى عقوبة الجلد ثمانين جلدة ! ! .
( 2 ) وهو الآن يلبث في أحد السجون بانتظار المصير ، المجهول إذ على المسلمين إما أن يهتمّوا بالأمر ويطلبوا من السلطات القضائية السعودية صرف النظر عن
هامش
( 1 ) والكتاب يقع في 340 صفحة طبع بحجم الوزيري وطبع في بيروت مرارا وقدّم عليه الأديب اللبناني المعروف « بولس سلامة » صاحب ملحمة الغدير وملاحم أخرى .