تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
افتخروا بأن خديجة منهم ، وانهم من خديجة وقد كانوا يعتزون بها ، ويشيدون بمكانتها : فقد خطب معاوية بالكوفة حين دخلها والحسن والحسين عليهما السّلام جالسان تحت المنبر فذكر عليا عليه السّلام فنال منه ثم نال من الحسن فقام الحسين عليه السّلام ليردّ عليه فأخذه الحسن بيده وأجلسه ثم قام فقال : « أيّها الذاكر عليّا أنا الحسن وأبي عليّ وأنت معاوية وأبوك صخر وأمي فاطمة وامّك هند وجدي رسول اللّه وجدّك عتبة بن ربيعة وجدتي خديجة وجدتك قتيلة فلعن اللّه أخملنا ذكرا وألأمنا حسبا وشرّنا قديما وحديثا . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين « 1 » . وقيل : ان « الحسين » عليه السّلام ساير « أنس بن مالك » فاتى قبر خديجة فبكى ثم قال : اذهب عنّي قال « أنس » ؛ فاستخفيت عنه فلما طال وقوفه في الصلاة سمعته يقول :
يا ربّ يا ربّ أنت مولاه * فارحم عبيدا إليك ملجاه
يا ذا المعالي عليك معتمدي * طوبى لمن كنت أنت مولاه
طوبى لمن كان خادما أرقا * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
إلى آخر الأبيات « 2 » . هكذا كان أهل البيت النبوي - اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحترمون خديجة ويكرمونها لما كان لها من شخصية عظيمة ولما اسدته إلى الإسلام وإلى رسول الإسلام من خدمات لا تنسى على مرّ الدهور . ان بيان ونقل الأحاديث والروايات ، وكذا الأقوال التي وردت في شأن خديجة والحديث عن شخصيتها ومكانتها ومدى إسهامها في انجاح ونصرة الدعوة المحمدية خارج عن امكانية هذه الدراسة ، ونطاقها ، لذلك نكتفي بهذه الالماعة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : ج 16 ، ص 46 و 47 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 193 نقلا عن عيون المحاسن .
سيد المرسلين — صفحة 269 | الشيخ جعفر السبحاني