الباب الحادي والأربعون
[ في سنيّ إمامة الإمام الرضا عليه السلام وأخذ المأمون البيعة له على ولاية العهد وقصة الإمام مع زينب الكذابة والبدوي ، ثم حسد المأمون إيّاه وسقايته الإمام سمّا ، واستشهاد الإمام به ] .
487 - [ قال الحاكم : ] ومن كرامات أولياء اللّه التي شاهدوا لعليّ بن موسى الرضا صلوات عليه أوّلها ما قدّمنا ذكره من تمزيق الصورتين بطن حميد بن مهران في مجلس المأمون « 1 » .
[ ثم قال الحاكم : ] ولقد حدّثني عليّ بن محمد بن يحيى الواعظ ، قال :
حدثنا أبو الفضل ابن أبي نصر الحافظ ، قال : قرأت في كتاب عيسى بن مريم العماني :
أن موسى بن جعفر أوصى إلى ابنه عليّ بن موسى ويكنّى أبا الحسن ويلقّب بالرضا ، وأمّه تكتم النوبية .
وكان سنيّ إمامته بقيّة ملك الرشيد ، ثم محمد بن زبيدة وهو الأمين ، ثم المأمون .
ثم [ إن المأمون ] في صدر ملكه « 2 » أخذ البيعة لعليّ بن موسى الرضا بعهد [ ولايته لأمور ] المسلمين - بعد رضاه بذلك - فقيل له ما تقول ؟ فقال : واللّه لا أفعل وإني والرشيد كهاتين - وحرّك إصبعيه الوسطى والسبابة - فما علم معنى قوله : « أنا والرشيد كهاتين » حتّى دفن بجنبه فصار قبراهما واحد بجنب الآخر .
فلمّا كان يوم من الأيام دخل عليّ الرضا على المأمون وعنده زينب الكذابة [ التي ] كانت تزعم أنها ابنة عليّ بن أبي طالب وأن عليا دعا لها بالبقاء إلى يوم الساعة .
فقال المأمون لعليّ : سلّم على أختك . فقال : واللّه ما هي أختي ولا ولدها عليّ بن
هامش
( 1 ) كذا في أصليّ ، فإن صحّ ولم يسقط هاهنا منه شيء فالظاهر أنه ذكره في ترجمة الإمام الرضا عليه السلام من تاريخ نيسابور ، ولم يصل تاريخ نيسابور إلى المصنف أو فات منه أن يذكره عنه حرفيا .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصليّ : « ومملكته » .