تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ »
[ 58 / آل عمران : 3 ] : [ أنه قال ] : بلغنا أن نصارى نجران قدم وفدهم على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم المدينة [ و ] فيهم السيّد والعاقب - وأخبرت أن معهما عبد المسيح - وهما يومئذ سيّدا أهل نجران ، فقالوا : يا محمد فيم تشتم صاحبنا ؟ قال : ومن صاحبكم ؟ قالوا : عيسى بن مريم تزعم أنه عبد . قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : أجل هو عبد اللّه وكلمته - ألقاها إلى مريم - وروح منه . فغضبوا وقالوا : إن كنت صادقا فأرنا عبدا يحيي الموتى ويشفي ويبرئ الأكمه والأبرص ويخلق من الطين كهيئة الطير ، ولكنّه اللّه ! ! ! . فسكت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم حتى جاءه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ »
الآية : [ 17 / المائدة : 5 ] قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : إنهم قد سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى . قال جبرئيل :
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
« 1 »
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ [ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ] إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ، وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ »
[ 58 - 62 / آل عمران : 3 ] . فأخذ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بيد عليّ والحسن والحسين وجعلوا فاطمة وراءهم ثم قال : هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا ، فهلموا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم ونجعل لعنة اللّه على الكاذبين . فأبى السيّد [ من المباهلة ] فقالوا : نصالحك . فصالحوه على ألف حلّة « 2 » كل عام ، في كل رجب ألف حلة ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : والذي بيده نفسي لو لاعنوني ما حال الحول ومنهم بشر إلا أهلك اللّه الكاذبين .
هامش
( 1 ) جميع ما وضعناه بين المعقوفات حذفه الراوي من القصّة تلخيصا ، وكان لفظ الأصل هكذا : قال جبرئيل :« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ »، حتى« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ »- في عيسى يا محمد من بعد هذا -« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ »الآية ،« إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ »هذه الآية ، فأخذ النبيّ . . . ( 2 ) كذا في نسخة السيد عليّ نقي ، وفي نسخة طهران : « ألفي حلّة . . . » .
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع ) — صفحة 206 | ابراهيم بن سعد الدين الشافعي