[ قصة الإمام الرضا عليه السلام مع من رأى في المنام النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وأعطاه ثمانية عشر تمرة . وقوله عليه السلام لرجل : أوص بما تريد واستعدّ لما لا بدّ منه ] .
488 - [ قال الحاكم : و ] حدثني عليّ بن محمد بن يحيى المذكّر قال :
حدثنا محمد بن عليّ بن الحسين الفقيه « 1 » قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر ، قال :
حدثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي حبيب [ البناجي ] أنه قال :
رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في المنام وقد وافى البناج « 2 » ونزل في المسجد الذي ينزله الحاج في كل سنة ، وكأني مضيت إليه ونزلت عنده وسلّمت عليه ووقفت بين يديه ، فوجدت عنده طبقا من خوص نخل المدينة فيه تمر صيحاني فكأنه قبض قبضة من ذلك التمر ، فناولني فعددته فكان ثمانية عشر [ تمرة ] ، فتأوّلت أنّني أعيش بعدد كل تمرة سنة . فلمّا كان بعد عشرين يوما كنت في أرض تعمر بين يديّ للزراعة « 3 » إذ جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا عليه السلام من المدينة ونزوله ذلك المسجد ، فرأيت الناس يسعون إليه ، فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت « 4 » فيه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وتحته حصير مثل ما كان
هامش
( 1 ) وهذا رواه محمد بن علي الفقيه في الحديث : ( 15 ) من الباب : ( 47 ) من عيون أخبار الرضا - عليه السلام - : ج 2 ص 211 .
( 2 ) كذا في الأصل ومثله في ط 3 من كتاب عيون الأخبار ، غير أن جملة : « وقد وافى » كانت في الأصل مصحفة .
ثم إني لم أجد « البناج » في حرف الباء من معجم البلدان ، ولعلها مصحفة عن « النباح » بالنون المكسورة ثم الباء الموحدة ، قال في حرف النون من معجم البلدان :
قال أبو منصور : في بلاد العرب نباجان ، أحدهما على طريق البصرة يقال له نباج بني عامر وهو بحذاء فيد ، والآخر نباج بني سعد بالقريتين . وقال غيره : النباج منزل لحجاج البصرة . . .
( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار ، وفي أصليّ : « معمر بين يدي الزراعة » .
( 4 ) كذا في نسخة السيد علي نقي وكتاب عيون الأخبار ، وفي نسخة طهران : « فإذا هو جالس في الموضع الذي رأيته فيه النبيّ .