مساكن هاتين القبيلتين اليهوديتين ، فإنّ القبائل الثلاثة اليهودية - بني النضير وبني قينقاع وبني قريظة - التي كانت في المدينة كانت كلّها في منطقة العوالي ، من شرق المدينة إلى جنوبها ، وكانت متقاربة فيما بينها ، فاشتبه على المؤرخين أنّه من بني النضير أو من بني قينقاع .
ويقوى عندي أنّه كان من بني النضير ، لأنّه رواية الأكثر ، ولما دلّ بالاتّفاق على أنّ هذه الحوائط السبعة كانت في بني النضير « 1 » .
أمواله
الذي يظهر من التأريخ : أنّ اليهود كانوا يمسكون بأزمّة التجارة والاقتصاد في المدينة المنوّرة ، على الرغم من قلّة عددهم وغلبة المسلمين عليهم ، حتّى أنّهم لم يعد لهم ذكر في المدينة إذ كانوا يكوّنون أقلّية واضحة ، فكانت مساكنهم منحازة وأسواقهم متميّزة .
إلّا أنّ خيوط التجارة والاقتصاد كانت بأيديهم ، فكان فيهم العدد الكبير من الأثرياء والأغنياء والملّاك .
وممّن كان كذلك : مخيريق ، حيث أنّ الأخبار روت أنّ مخيريق كان أيسر بني النضير ، أو أنّه أيسر اليهود في المدينة المنوّرة ، فكان يملك الشيء الكثير من الضياع والأراضي والحدائق والأموال ، وإليك بعض النصوص التاريخية في ذلك .
قال المجلسي : وكان - مخيريق - أكثرهم مالا وحدائق « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع الإصابة لابن حجر : 6 / 46 ، والاعلام لخير الدين الزركلي : 7 / 194 .
( 2 ) بحار الأنوار : 16 / 111 .