قال ياقوت الحموي : وأسماء هذه الحيطان : برقة ، الميثب ، الصافية ، الأعواف ، والحسنى ، والدلال ، ومشربة أمّ إبراهيم أي غرفتها .
7 - كيف انتقلت للنبي صلّى اللّه عليه وآله :
لم تكن هذه الضياع السبع فيئا ، ولا غنيمة ، ولا نفلا ، وإنّما كانت هدية خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أهداها له رجل من مسلمي يهود بني النضير في المدينة المنوّرة اسمه ( مخيريق ) ، وبذلك تفترق الحوائط السبعة عن فدك كما سيأتي تفصيله في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
مخيريق سابق اليهود
: كان في المدينة رجل من يهود بني النضير « 1 » وقيل :
من يهود بني قينقاع « 2 » ، اسمه : مخيريق « 3 » ، وقيل : مخيرق « 4 » .
وكان حبرا من أحبار اليهود ، وعلمائها ، وكان عنده علم التوراة .
ولمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مكّة إلى المدينة ، نزل بقباء أوّل الأمر قبل دخوله المدينة ، ينتظر قدوم ابن عمّه علي بن أبي طالب عليه السّلام بالفواطم من مكّة ، فأتى إليه مخيريق وأسلم وحسن إسلامه .
وكان مخيريق قد نصح قومه باتّباع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتصديقه ، وأعلمهم بأنّه نبي آخر الزمان الذي كانوا ينتظرونه ، وأنّه الذي بشّرت به الأنبياء عليهم السّلام والكتب السماوية ، وأنّه الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ، وموصوفا فيهما .
قال المجلسي : فقال - مخيريق - لقومه : إنّه النبي المبعوث ! فهلمّوا نؤمن به
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : 3 / 990 .
( 2 ) إمتاع الأسماع : 46 ، وقينقاع : إحدى القبائل اليهودية في المدينة .
( 3 ) كما في وفاء الوفا ، وامتاع الأسماع المصدرين المتقدّمين .
( 4 ) كما في شرح نهج البلاغة : 14 / 260 ، وشرح الأخبار : 3 / 190 ، سبل الهدى والرشاد : 1 / 28 .