فحمل النبي صلّى اللّه عليه وآله ما أخذ منه ، وأخبرها بالآية ، فقالت : لست أحدث فيها حدثا وأنت حيّ ، أنت أولى بها من نفسي ، ومالي لك .
فقال : أكره أن يجعلوها عليك سبّة ، فيمنعوك إيّاها من بعدي .
فقالت : أنفذ فيها أمرك ، فجمع الناس إلى منزلها ، وأخبرهم أنّ هذا المال لفاطمة عليها السّلام ففرّقه فيهم .
وكان كلّ سنة كذلك ، ويأخذ منها قوتها .
فلمّا دنت وفاته دفعها إليها « 1 » .
3 - الاختصاص : روى عن الإمام الصادق عليه السّلام : إنّ أمّ أيمن شهدت عند أبي بكر وعمر : بأنّي كنت يوما في منزل فاطمة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس ، فنزل جبرئيل وقال : يا محمّد قم بأمر اللّه سبحانه ، فإنّ اللّه تعالى أمرني بأن أخطّ لك بجناحي ملك ( فدك ) ، وأعرّفها لك .
فقام صلّى اللّه عليه وآله وذهب ثمّ رجع ، فقالت له فاطمة عليها السّلام : إلى أين ذهبت يا أبة ؟ قال :
إنّ جبرئيل خطّ لي أملاك ( فدك ) بجناحه وعرّفني حدودها ، وأمرني أن أسلّمها لك ، فسلّمها صلّى اللّه عليه وآله إيّاها وأشهد على ذلك مع علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
4 - سفينة البحار : قال المحدّث القمّي رحمه اللّه :
إنّ حوائط فدك كانت خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأعطاها فاطمة عليها السّلام بأمر من اللّه تعالى . . . طويت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأرض حتّى انتهى إلى فدك وأخذ جبرئيل مفاتيح فدك وفتح أبواب مدينتها ، ودار النبي في بيوتها وقراها ، وقال جبرئيل :
هذا ما خصّك اللّه به وأعطاكه .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 142 ، عنه البحار : 29 / 117 ح 11 ، العوالم : 11 / 619 ح 22 .
( 2 ) الاختصاص المنسوب إلى الشيخ المفيد : 183 ، البحار : 29 / 189 ، العوالم : 11 / 647 .