تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الفصل السابع في معنى التفضيل له عليه السّلام

يقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه ورضوانه أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن الديلميّ أعانه اللّه تعالى على طاعته وتغمّده برأفته ورحمته : إنّ العرب لمّا ظهر نبيّنا صلوات اللّه وسلامه عليه وآله كان دينها شرّ دين ، يعبدون الأصنام ، ويتقاسمون بالأزلام ، ويستحلّون الدماء ، ويأكلون الرّبا ، ويشربون الخمور ، ويقتلون أولادهم ، ويستحلّون المحارم كلّها ، وينكحون أزواج آبائهم « 1 » ، فهداهم اللّه تعالى به ، وطهّر موالدهم ، وحرّم الخبائث وكلّما كانوا يستحلّونه من المحارم ، وبصّرهم بعد العمى ، وعلّمهم بعد الجهالة ( وهداهم بعد الضلالة ) « 2 » ، وأعزّهم بعد الذلّة ، وعلّمهم الكتاب والحكمة ، وأغناهم بعد الفقر ، ودلّهم على الطريق المستقيم والصراط القويم ؛ فنصبوا له عريش العداوة حسدا وبغيا . وكان أوّل من آمن به وصدّق بما جاء به وواساه بنفسه : عليّ بن أبي طالب ، ونصره في المواطن كلّها التي طاشت فيها العقول ، وتقلقلت فيها النفوس ، وضاقت
هامش
( 1 ) في « س » : ( من نكاح أزواج الآباء وغيره ) بدل من : ( وينكحون أزواج آبائهم ) . ( 2 ) ما بين القوسين من « س » .