أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
« 1 » إنّه قد حدث ما لم يحسن إعادته ، فارجعي إلى أمّ الفضل فاستخبريها عنه .
فرجعت أمّ جعفر فأعادت عليها ما قال ، فقالت : يا عمّة ، وما أعلمه بذاك عنّي ؟
ثمّ قالت : كيف لا أدعو على أبي وقد زوّجني ساحرا ؟ ! ثمّ قالت : واللّه يا عمّة إنّه لمّا طلع عليّ جماله ، حدث لي ما يحدث للنساء ، فضربت يدي إلى أثوابي وضممتها .
قال : فبهتت أمّ جعفر من قولها ، ثمّ خرجت مذعورة ، وقالت : يا سيّدي ، وما حدث لها ؟ قال : هو من أسرار النساء . فقالت : يا سيّدي ، أتعلم الغيب ؟ قال : لا .
قالت : فنزل إليك الوحي ؟ قال : لا . قالت : فمن أين لك علم ما لا يعلمه إلّا اللّه وهي ؟ فقال : وأنا أيضا أعلمه من علم اللّه .
قال : فلمّا رجعت أمّ جعفر ، قلت له : يا سيّدي وما كان إكبار النسوة ؟
قال : هو ما حصل لأمّ الفضل . فعلمت أنّه « 2 » الحيض . « 3 »
3 - باب معجزاته عليه السلام في إخباره بالمغيّبات الآتية
الأخبار : الأصحاب
1 - كشف الغمّة : من دلائل الحميريّ ، عن اميّة بن عليّ ، قال :
كنت مع أبي الحسن بمكّة في السنة الّتي حجّ فيها ثمّ صار إلى خراسان ومعه أبو جعفر ، وأبو الحسن يودّع البيت ، فلمّا قضى طوافه عدل إلى المقام فصلّى عنده فصار أبو جعفر عليه السلام على عنق موفّق « 4 » يطوف به ، فصار أبو جعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال ، فقال له موفّق : قم جعلت فداك !
فقال : ما أريد أن أبرح من مكاني هذا إلّا أن يشاء اللّه .
هامش
( 1 ) - النحل : 1 .
( 2 ) - « لأمّ الفضل من » ب .
( 3 ) - 98 ، عنه البحار : 50 / 83 ح 7 ، وإثبات الهداة : 6 / 188 ح 34 ، ومدينة المعاجز : 535 ح 77 . تأتي قطعة منه ص 298 ب 2 .
( 4 ) - هو موفّق بن هارون عدّه الشيخ من أصحاب الرضا عليه السلام ، بل كان من خدّامه ومن خواصّه وأصحاب أسراره . راجع تنقيح المقال : 3 / 260 .