17 - ومنه : عن عليّ بن مهزيار ، قال : حدّثني محمّد بن الفرج أنّه قال : ليتني إذا دخلت على أبي جعفر عليه السلام كساني ثوبين قطوانين ممّا لبسه أحرم فيهما .
قال : فدخلت عليه « بشرف » « 1 » وعليه رداء قطواني يلبسه ، فأخذه وحوّله من هذا العاتق إلى الآخر ، ثمّ إنّه أخذ من ظهره وبدنه إلى آخر يلبسه خلفه ، فقال :
« أحرم فيهما ، بارك اللّه لك » . « 2 »
2 - باب معجزاته عليه السلام في إخباره بالمغيّبات الحاليّة
الأخبار : الأصحاب
1 - رجال الكشّي : أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسيّ ، قال :
رأيت رجلا من أصحابنا يعرف بأبي « 3 » زينبة ، فسألني عن أحكم بن بشّار المروزيّ ، وسألني عن قصّته وعن الأثر الّذي في حلقه ؟ وقد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخطّ ، كأنّه أثر الذبح ، فقلت له : قد سألته مرارا فلم يخبرني .
قال : فقال : كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني عليه السلام ، فغاب عنّا أحكم من عند العصر ، ولم يرجع في تلك الليلة .
فلمّا كان جوف الليل ، جاءنا توقيع من أبي جعفر عليه السلام : « إنّ صاحبكم الخراسانيّ مذبوح مطروح في لبد « 4 » في مزبلة كذا وكذا ، فاذهبوا وداووه بكذا وكذا » .
فذهبنا فوجدناه مذبوحا مطروحا « 5 » كما قال ، فحملناه وداويناه بما أمرنا به فبرأ من ذلك .
هامش
( 1 ) - شرف : اسم لعدّة مواضع ذكرها في مراصد الاطلاع : 2 / 791 . وفي مدينة المعاجز « بسرف » :
وهو موضع على ستة أميال من مكّة من طريق مرو ( مراصد الاطلاع : 2 / 708 ) .
( 2 ) - 514 ح 4 ، عنه مدينة المعاجز : 534 ح 65 . تقدّم في ص 77 ح 20 ما يناسب المقام . وتأتي الإشارة إليه ص 521 .
( 3 ) - « بابن » م . وأبو زينبة هو محمّد بن سليمان بن مسلم الإمامي المجهول .
راجع تنقيح المقال : 3 / 17 ، وجامع الرواة : 2 / 123 .
( 4 ) - اللبد : البساط من صوف ، ما يجعل على ظهر الفرس تحت السرج .
( 5 ) - « فوجدناه مطروحا » م .