سمعت الفضل بن هشام « 1 » الهروي ، يقول : ذكر لي كثرة ما يحجّ المحمودي ، فسألته عن مبلغ حجّاته ؟ فلم يخبرني بمبلغها ، وقال : رزقت خيرا كثيرا والحمد للّه .
فقلت له : فتحجّ عن نفسك أو عن غيرك ؟
فقال : عن غيري بعد حجّة الإسلام أحجّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واجعل ما أجازني اللّه عليه لأولياء اللّه ، وأهب ما أثاب على ذلك للمؤمنين والمؤمنات .
فقلت : فما تقول في حجّك ؟ فقال : أقول : اللّهمّ إنّي أهللت لرسولك محمّد صلّى اللّه عليه وآله وجعلت جزائي منك ومنه لأوليائك الطاهرين عليهم السلام ، ووهبت ثوابي لعبادك المؤمنين والمؤمنات بكتابك وسنّة نبيك ، إلى آخر الدعاء . « 2 »
3 - ومنه : ذكر أبو عبد اللّه الشاذاني ، ممّا قد وجدت في كتابه بخطّه ، قال :
سمعت المحمودي يقول : إنّما لقّبت بالخير ، لأنّي وهبت للحقّ غلاما اسمه « خير » فحمد أمره ، فلقّبني باسمه . وقال :
وجّهت إلى الناحية بجارية ، فكانت عندهم سنين ، ثمّ أعتقوها ، فتزوّجتها ، فأخبرتني أنّ مولاها ولّاني وكالة المدينة ، وأمر بذلك ، ولم اعلم حسدا « 3 » « 4 » .
3 - باب حال عليّ بن مهزيار الأهوازي « 5 »
1 - غيبة الطوسي : تقدّم الحديث في باب كتابه إليه ص 327 ح 1 ، وفيه :
عليّ بن مهزيار الأهوازي ، وكان محمودا . . . . عن الحسن بن شمّون ، قال :
قرأت هذه الرسالة على عليّ بن مهزيار ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام بخطّه :
هامش
( 1 ) - « هاشم » خ ل .
( 2 ) - 511 ح 987 ، عنه البحار : 99 / 117 ح 12 .
( 3 ) - « أحدا » خ ل .
( 4 ) - 511 ح 988 .
( 5 ) - هو عليّ بن مهزيار الأهوازي ، دورقي الأصل ، مولى .
كان أبوه نصرانيا فأسلم ، وقد قيل : إنّ عليّا أيضا أسلم وهو صغير ، ومنّ اللّه عليه بمعرفة هذا الأمر ، وتفقّه ، وروى عن الرضا وأبي جعفر عليهما السلام ، واختصّ بأبي جعفر الثاني عليه السلام وتوكّل له ، وعظم محلّه منه . . . ( رجال النجاشي : 253 رقم 664 ) .