أجمل ما يكون - إلى كلّ واحدة منهنّ - جاما فيه جوهر ، يستقبلن أبا جعفر عليه السلام إذا قعد في موضع الأخيار ؛ فلم يلتفت إليهنّ .
وكان رجل يقال له « مخارق » صاحب صوت وعود وضرب ، طويل اللحية ، فدعاه المأمون ، فقال يا أمير المؤمنين :
إن كان في شيء من أمر الدنيا ، فأنا أكفيك أمره .
فقعد بين يديّ أبي جعفر عليه السلام فشهق « مخارق » شهقة اجتمع عليه أهل الدار ، وجعل يضرب بعوده ويغنّي .
فلمّا فعل ساعة وإذا أبو جعفر عليه السلام لا يلتفت إليه لا يمينا ولا شمالا ، ثمّ رفع إليه رأسه ، وقال : اتّق اللّه يا ذا العثنون !
قال : فسقط المضراب من يده والعود ، فلم ينتفع بيديه إلى أن مات . . . الخبر .
4 - باب عطائه ، وجوده ، وهباته عليه السلام
الأخبار :
1 - الكافي : تقدّم الحديث عن داود بن القاسم الجعفري في باب معجزاته عليه السلام ص 99 ح 16 ، وفيه :
فأعطاني عليه السلام ثلاثمائة دينارا ، وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه ، ثمّ قال :
أما إنّه سيقول لك :
دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا ، فدلّه عليه . . . الخبر .
2 - الثاقب في المناقب : تقدّم الحديث في باب معجزته عليه السلام في إخبار رجل خراساني ص 139 ح 1 ، وفيه :
قال : جعلت فداك هذه كذا وكذا دينارا ، فاقبضها .
فقال له أبو جعفر عليه السلام : قد قبلتها ، فضمّها إليك .
فقال : إنّي خلّفت صاحبتي ومعها ما يكفيها ويفضل عنها !
فقال عليه السلام : ضمّها إليك ، فإنّك ستحتاج إليها مرارا . . . الخبر .