وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ؛
وفي العمد له المأثم ، وهو موضوع عنه في الخطأ ، والكفّارة على الحرّ في نفسه ، وعلى السيّد في عبده ، والصغير لا كفّارة عليه ، وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة ؛
والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة . . . الخبر .
تحف العقول : مرسلا ( مثله ) وفيه « 1 » :
فقال عليه السلام : إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ ، وكان الصّيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة ، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا .
وإن قتل فرخا في الحلّ فعليه حمل قد فطم فليست عليه القيمة لأنّه ليس في الحرم . وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، وإن كان من الوحش فعليه في حمار الوحش بقرة ، وإن كان نعّامة فعليه بدنة ، فإن لم يقدر فإطعام ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما ، وإن كان بقرة فعليه بقرة ، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيّام ، وإن كان ظبيا فعليه شاة ، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين ، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيّام ، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
« 2 » حقّا واجبا أن ينحره إن كان في حجّ بمنى حيث ينحر الناس .
وإن كان في عمرة ينحره بمكّة في فناء الكعبة ، ويتصدّق بمثل ثمنه حتّى يكون مضاعفا ، وكذلك إذا أصاب أرنبا أو ثعلبا فعليه شاة ، ويتصدّق بمثل ثمن شاة .
وإن قتل حماما من حمام الحرم فعليه درهم يتصدّق به ، ودرهم يشتري به علفا لحمام الحرم . وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم ؛
وكلّ ما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه إلّا الصّيد ، فإنّ عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم ، بخطإ كان أم بعمد .
هامش
( 1 ) - نظرا للتفصيلات الكثيرة الواردة في نصّ التحف حول كفّارات الصيد وأحكامها ارتأينا درجه هنا لزيادة الاطلاع ، فلاحظ .
( 2 ) - المائدة : 95 .