16 - باب جملة من كفّارات الصيد وأحكامها
1 - إرشاد المفيد : - تقدّم الحديث في احتجاجاته عليه السلام مع يحيى بن أكثم ص 342 ح 1 - وفيه :
فقال : أتأذن لي جعلت فداك في مسألة ؟ قال له أبو جعفر عليه السلام : سل إن شئت .
قال يحيى : ما تقول جعلني اللّه فداك في محرم قتل صيدا ؟
فقال له أبو جعفر عليه السلام : قتله في حلّ أو حرم ؟ عالما كان المحرم أم جاهلا ؟
قتله عمدا أو خطأ ؟ حرا كان المحرم أم عبدا ؟ صغيرا كان أم كبيرا ؟ مبتدئا بالقتل أم معيدا ؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها ؟ من صغار الصيد كان أم من كباره ؟
مصرّا على ما فعل أو نادما ؟ في الليل كان قتله للصيد أم نهارا ؟
محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرما ؟
فتحيّر يحيى بن أكثم ، وبان في وجهه العجز والانقطاع ، ولجلج حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره . . . - إلى أن قال - :
قال المأمون لأبي جعفر عليه السلام : إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم الصيد ، لنعلمه ونستفيده .
فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم ، إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ ، وكان الصيد من ذوات الطير ، وكان من كبارها فعليه شاة ؛
فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا .
فإذا قتل فرخا في الحلّ ، فعليه حمل قد فطم من اللبن .
وإذا قتله في الحرم ، فعليه الحمل ، وقيمة الفرخ .
وإن كان من الوحش ، وكان حمار وحش فعليه بقرة ؛
وإن كان نعّامة ، فعليه بدنة ، وإن كان ظبيا فعليه شاة ؛
فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة ؛
وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحجّ نحره بمنى ؛