8 - باب أنّ المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي
الجواد ، عن الباقر عليهما السلام
1 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام - في السنة الّتي حجّ فيها ، وذلك في سنة اثنتي عشرة ومائتين - فقلت :
جعلت فداك ، بأيّ شيء دخلت مكّة ، مفردا أو متمتّعا ؟ فقال : متمتّعا .
فقلت له : أيّما أفضل : المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، أو من أفرد وساق الهدي ؟
فقال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول :
المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل « 1 » من المفرد السائق للهدي ؛
وكان يقول : ليس يدخل الحاجّ بشيء أفضل من المتعة .
التهذيب ، والإستبصار : ( بإسناده عن ) محمّد بن يعقوب ( مثله ) . « 2 »
الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي
هامش
( 1 ) - قال في مرآة العقول : 17 / 188 : قوله عليه السلام : « أفضل » فإن قيل : هذا لا يستقيم في الآفاقي ، ولا في المكّي لأنّ الآفاقي يجب عليه التمتع ولا يجزيه القران والإفراد ، فكيف يكون أفضل بالنسبة إليه ؟ والأفضلية لا تتحقّق إلّا بتحقق الفضل في المفضل عليه ، وأمّا في المكّي لأنّه مخيّر بين الإفراد والقران لا يجزيه التمتع ، فكيف يكون له أفضل ؟ قلنا : يمكن توجيهه بوجوه :
الأوّل : أن نخصّه بالأفاقي ، ويكون التعبير بالأفضلية على سبيل المماشاة ، أي لو كان فيهما فضل كان التمتع خيرا منهما ؛ ومثله في الأخبار كثير ، كقولهم عليهم السلام : قليل في سنة ، خير من كثير من بدعة . والثاني : أن نحمله على غير حجّ الواجب ، ولا يستبعد كون التمتّع في غير الواجب للمكّي أيضا أفضل إن لم نقل في حجّة الإسلام له بذلك كما ذهب إليه جماعة .
والثالث : أن يكون المراد أنّ من يجوز له الإتيان بالتمتّع ثوابه أكثر من ثواب القارن ، وإن لم يكونا بالنسبة إلى واحد ، وفيه بعد .
( 2 ) - 4 / 292 ح 11 ، 5 / 30 ح 21 ، 2 / 155 ح 18 ، عنها الوسائل : 8 / 176 ح 1 .
وأخرجه في الوافي : 12 / 433 ح 20 عن الكافي .