16 - باب جواز السجود على الخمرة « 1 » المدنيّة ما كان معمولا بخيوطة
الجواد عليه السلام
1 - الكافي : عليّ بن محمّد ؛ وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن الريّان قال :
كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله - يعني أبا جعفر عليه السلام - عن الصلاة على الخمرة المدنيّة ، فكتب عليه السلام :
صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطة ، ولا تصلّ على ما كان معمولا بسيورة « 2 » .
قال : فتوقّف أصحابنا « 3 » ، فأنشدتهم بيت شعر لتأبّط شرّا الفهميّ « 4 » :
هامش
( 1 ) - الخمرة : حصيرة صغيرة ، سمّيت بذلك لأنّها تستر الوجه من الأرض ، جمعها : خمر .
( 2 ) - قال في مرآة العقول : 15 / 147 : لعلّ الفرق بأنّ ما كان من الخيوط لا تظهر الخيوط في وجهه كما هو المتعارف في زماننا ، وما كان من السيور تقع السيور على وجهه ، إمّا بأن تغطّيه فالنهي على الحرمة ، أو تغطّي بعضه فعلى الكراهة ، واللّه يعلم .
وقال في الذكرى : لو عملت الخمرة بخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليها ، ولو عملت بسيور ، فإن كانت مغطّاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صحّ السجود أيضا ، ولو وقعت على السيور لم يجز .
( 3 ) - قال في الوافي : 8 / 733 : لعلّ توقّفهم لمكان التاء في الخيوطة والسيورة ، فإنّها غير معهودة ، فأنشد البيت ليستشهد لهم على صحّتها .
أقول : الخيط : السلك ، جمعه : خيوط ، وخيوطة ، وأخياط .
والسير : قدّة من الجلد مستطيلة ، جمعها : سيور ، وسيورة ، وأسيار .
والأصل في ذلك كون السجود على الأرض وما أنبتت إلّا ما يؤكل ويلبس .
( 4 ) - « العدواني » م . هو ثابت بن جابر بن سفيان ، أبو زهير الفهمي ، من مضر ، شاعر عدّاء ، ومن فتّاك العرب في الجاهليّة ، وكان من أهل تهامة .
قال في المبهج : 17 : سمّي تأبّط شرّا لأنّه أخذ سيفا أو سكّينا تحت إبطه وخرج ، فسئلت امّه عنه ، فقالت : تأبّط شرّا . راجع الأعلام للزركلي : 2 / 80 .
وصدر البيت هو : وأطوي على الخمص الحوايا كأنّها .