يا أمير المؤمنين ، أسألك عن ثلاث مسائل ، إن أخبرتني بها علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما ليس لهم ، وخرجوا من دينهم ، وصاروا بذلك غير مؤمنين في الدنيا ، ولا خلاق لهم في الآخرة ، وإن تكن الأخرى علمت أنّك وهم شرع سواء .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : سل عمّا بدا لك .
فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟
[ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ ] « 1 »
فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام ، فقال : يا أبا محمّد ، أجبه ؛
فقال : أمّا ما سألت عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؛
فإنّ الروح متعلّقة بالريح ، والريح متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها ؛
فإن أذن اللّه بالردّ عليه جذبت الروح ذلك الريح ، وجذبت تلك الريح ذلك الهواء ، فأسكنت « 2 » الروح في بدن صاحبها ؛
وإن لم يأذن اللّه بردّ تلك الروح على صاحبها ، جذب الهواء الريح ، وجذب الريح الروح ، فلم تردّ إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث . . . الخبر .
المحاسن : أبي ، عن داود بن القاسم ( مثله ) .
الإمامة والتبصرة : سعد بن عبد اللّه ؛ وعبد اللّه بن جعفر الحميريّ ؛ ومحمّد بن يحيى العطّار ؛ وأحمد بن إدريس ، جميعا قالوا : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، قال : حدّثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ( مثله ) .
الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبي هاشم ( مثله ) .
إكمال الدين ، عيون الأخبار : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد بن عبد اللّه ؛ والحميريّ ؛ ومحمّد العطّار ؛ وأحمد بن إدريس ، جميعا عن البرقي ، عن داود بن القاسم ( مثله ) .
علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن داود بن القاسم ( مثله ) .
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفين سقط من نسخة القميّ ( ره ) .
( 2 ) - « فاستكنت » م .