أَ لَمْ تَعْلَمْ
- يا محمّد -
أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فهو يملكها بقدرته ويصرّفها بحسب « 1 » مشيّته لا مقدّم لما أخّر ، ولا مؤخّر لما قدّم ، ثمّ قال :
وَما لَكُمْ
يا معشر اليهود والمكذّبين بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله والجاحدين بنسخ الشرائع
مِنْ دُونِ اللَّهِ
سوى اللّه
مِنْ وَلِيٍّ
يلي مصالحكم إن لم يل لكم « 2 » ربّكم المصالح
وَلا نَصِيرٍ
ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه . « 3 »
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
: 148
تأويله بالإمام المهدي عليه السلام :
4 - إكمال الدين : حدّثنا محمّد بن أحمد الشيبانيّ « 4 » رضي اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ ، عن سهل بن زياد الآدميّ ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ ، قال : قلت لمحمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام : إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
فقال عليه السلام : يا أبا القاسم ، ما منّا إلّا وهو قائم بأمر اللّه عزّ وجلّ ، وهاد إلى دين اللّه ، ولكنّ القائم الّذي يطهّر اللّه عزّ وجلّ به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا :
هو الّذي تخفى على النّاس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ؛
ويحرم عليهم تسميته ، وهو سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنيّه ؛
وهو الّذي تطوى له الأرض ، ويذلّ له كلّ صعب ، ويجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، من أقاصي الأرض ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر اللّه أمره .
هامش
( 1 ) - « تحت » خ ل ، والبحار .
( 2 ) - « يدلكم » البحار .
( 3 ) - 491 ح 311 ، عنه البحار : 4 / 104 صدر ح 18 ، والبرهان : 1 / 140 ح 1 .
( 4 ) - « السناني » الوسائل والبحار ، وكلاهما وارد ( راجع معجم رجال الحديث : 15 / 59 ، 61 ) .