إنّ الأئمّة تستوي في فضلها * والعلم كهل « 1 » منكم وغلام
أنتم إلى اللّه الوسيلة والالى « 2 » * علموا الهدى فهم له أعلام
أنتم ولاة الدين والدنيا ومن * للّه فيه حرمة وذمام « 3 »
ما الناس إلّا من أقرّ بفضلكم * والجاحدون بهائم وسوام
بل هم أضلّ عن السبيل بكفرهم * والمقتدى « 4 » منهم بهم أزلام
يرعون في دنياكم وكأنّهم * في جحدهم إنعامكم أنعام
يا نعمة اللّه التي يحبو بها * من يصطفي من خلقه المنعام « 5 »
إن غاب منك الجسم عنّا إنّه * للروح منك إقامة ونظام
أرواحكم موجودة أعيانها * إن عن عيون غيّبت أجسام
الفرق بينك والنبيّ نبوّة * إذ بعد ذلك تستوي الأقدام
قبران في طوس الهدى في واحد * والغيّ في لحد يراه ضرام
قبران مقترنان هذا ترعة * حبويّة « 6 » فيها يزار إمام
وكذاك ذلك من جهنّم حفرة * فيها تجدّد للغويّ هيام « 7 »
هامش
( 1 ) - « قوله : كهل ، فاعل تستوي . و « العلم » معطوف على قوله : فضلها » منه ره .
( 2 ) - « قوله : الالى ، معطوف على قوله : إلى اللّه الوسيلة » منه ره .
( 3 ) - « قوله : ومن اللّه ، معطوف على قوله : « ولاة الدين » أو « الدّين » والأول أظهر .
والذمام - بالكسر - : الحقّ والحرمة » منه ره .
( 4 ) - « قوله : والمقتدى ، أي الذين يقتدى بهم من هؤلاء بمنزلة الأزلام في البطلان وفي حرمة متابعتهم » منه ره .
( 5 ) - « قوله : المنعام ، أي الربّ الكثير الإنعام ، وهو فاعل « يحبو » أي يعطي محبّتكم من يصطفيه من الخلق » منه ره .
( 6 ) - « قوله : ترعة ، أي روضة من رياضة الجنّة ، ومنه الحديث : إنّ منبري على ترعة من ترع الجنّة » .
وقوله : حبويّة ، لعلّه مبالغة في الحبّ ، أي محبوبة ، أو « حبويّة » بالياء المثناة التحتانيّة ، من الحبوة » منه ره .
( 7 ) - « الهيام - بالضمّ - : العطش والجنون » منه ره .