16 - أبواب أمر الرضا عليه السلام المأمون بالخروج من خراسان وما وقع بينه عليه السلام وبين الفضل بن سهل في هذه الإرادة
1 - باب خروج المأمون من خراسان إلى بغداد ، وما جرى فيه من قتل الفضل بن سهل وغيره
الأخبار : الأصحاب :
1 - عيون أخبار الرضا : حمزة العلوي ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، قال :
كان الرضا عليه السلام إذا خلا ، جمع حشمه كلّهم عنده ، الصغير والكبير ، فيحدّثهم ويأنس بهم ويؤنسهم .
وكان عليه السلام إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا ولا كبيرا حتّى السائس والحجّام ، إلّا أقعده معه على مائدته .
قال ياسر : فبينا نحن عنده يوما ، إذ سمعنا وقع القفل الذي كان على باب المأمون إلى دار أبي الحسن عليه السلام .
فقال لنا الرضا عليه السلام : قوموا تفرّقوا ، فقمنا عنه ، فجاء المأمون ومعه كتاب طويل ، فأراد الرضا عليه السلام أن يقوم ، فأقسم عليه المأمون بحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن لا يقوم إليه .
ثمّ جاء حتّى أنكبّ على أبي الحسن عليه السلام وقبّل وجهه ، وقعد بين يديه على وسادة ، فقرأ ذلك الكتاب عليه ، فإذا هو فتح لبعض قرى كابل فيه : إنّا فتحنا قرية كذا وكذا ، فلمّا فرغ قال له الرضا عليه السلام : وسرّك فتح قرية من قرى الشرك ؟
فقال له المأمون : أو ليس في ذلك سرور ؟
فقال : يا أمير المؤمنين اتّق اللّه في أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وما ولّاك اللّه من هذا الأمر وخصّك به ، فإنّك قد ضيّعت أمور المسلمين ، وفوّضت ذلك إلى غيرك ، يحكم فيهم بغير حكم اللّه تعالى .
وقعدت في هذه البلاد ، وتركت بيت الهجرة ، ومهبط الوحي ، وإنّ المهاجرين