إلى الجبل الّذي تنحت منه القدور .
فقال : « اللّهمّ انفع به وبارك فيما يجعل [ فيه و ] فيما ينحت منه » .
ثمّ أمر عليه السلام فنحت له قدور من الجبل ، وقال : لا يطبخ ما آكله إلّا فيها .
وكان عليه السلام خفيف الأكل ، قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ، وظهرت بركة دعائه عليه السلام فيه .
ثمّ دخل دار حميد بن قحطبة الطائيّ ، ودخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه ثمّ قال :
هذه تربتي ، وفيها ادفن ، وسيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبّتي ، واللّه ما يزورني منهم زائر ، ولا يسلّم عليّ منهم مسلّم إلّا وجب له غفران اللّه ورحمته بشفاعتنا أهل البيت .
ثمّ استقبل القبلة فصلّى ركعات ودعا بدعوات ، فلمّا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها ، فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ، ثمّ انصرف . « 1 »
2 - ومنه : أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الضبّي ، عن أبيه ، قال :
سمعت جدّي يقول : سمعت أبي يقول :
لمّا قدم عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام نيسابور أيّام المأمون ، قمت في حوائجه والتصرّف في أمره ما دام بها .
فلمّا خرج إلى مرو شيّعته إلى سرخس ، فلمّا خرج من سرخس أردت أن اشيّعه إلى مرو ، فلمّا سار مرحلة ، أخرج رأسه من العماريّة ، وقال لي :
هامش
( 1 ) - 2 / 136 ح 1 ، عنه الوسائل : 2 / 1090 ح 1 ، وج 4 / 1073 ح 5 ، وج 10 / 439 ح 24 ، وج 16 / 409 ح 5 ، وإثبات الهداة : 6 / 52 ح 34 ، والبحار : 49 / 125 ح 1 ، وج 66 / 404 ح 3 ، وج 86 / 198 ح 6 ، وج 102 / 36 ح 22 ، ومدينة المعاجز : 492 ح 105 ، وحلية الأبرار : 2 / 371 .
أورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 455 ، عنه إثبات الهداة : 6 / 154 ح 196 ، وفي ثاقب المناقب : 110 وفي ألقاب الرسول وعترته : 223 نحوه . يأتي في ص 473 ح 8 .