ومرّت بي امرأة فقلت : لولا أنّ معتّبا دخل فأعلم مولاي بمكاني لاتبعت هذه المرأة فتمتعت بها .
فخرج معتّب فقال : ادخل . فدخلت عليه وهو على مصلّى تحته مرفقة « 1 » ، فمدّ يده وأخرج من تحت المرفقة صرّة فناولنيها وقال : الحق المرأة فإنّها على دكّان [ العلّاف بالبقيع تنتظرك .
فأخذت الدراهم ، وكنت إذا قال لي شيئا لا أراجعه .
فأتيت البقيع فإذا المرأة على دكان ] العلّاف ، تقول : يا عبد اللّه قد حبستني . قلت :
أنا ؟ ! قالت : نعم . فذهبت بها ، وتمتّعت بها . « 2 »
16 - ومنه : روي عن المعلّى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن بكّار القمي ، قال : حججت أربعين حجّة ، فلما كان في آخرها أصبت بنفقتي فقدمت مكّة فأقمت حتى يصدر الناس ثمّ أصير إلى المدينة فأزور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنظر إلى سيدي أبي الحسن موسى عليه السّلام ، وعسى أن أعمل عملا بيدي فأجمع شيئا فأستعين به على طريقي إلى الكوفة .
فخرجت حتّى صرت إلى المدينة ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسلّمت عليه ، ثمّ جئت إلى المصلّى إلى الموضع الذي يقوم فيه الفعلة ، فقمت فيه رجاء أن يسبّب اللّه لي عملا أعمله .
فبينما أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة ، فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتّبعته ، فقلت : يا عبد اللّه إنّي رجل غريب فإن رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني . قال : أنت من أهل الكوفة ؟ قلت : نعم . قال : اذهب .
فانطلقت معه إلى دار كبيرة تبنى جديدة ، فعلمت فيها أياما ، وكنّا لا نعطى من أسبوع إلى أسبوع إلّا يوما واحدا ، وكان العمال لا يعملون .
هامش
( 1 ) - أي المتّكأ والمخدّة .
( 2 ) - الخرائج والجرائح : 164 . عنه البحار : 48 / 62 ح 81 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 190 ح 10 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 573 ح 140 .