يظنّون أنّهم يغسّلونه ، فلا تصل أيديهم إليه ، ويظنّون أنّهم يحنّطونه ويكفّنونه وأراهم لا يصنعون به شيئا ، ورأيت ذلك الشخص يتولّى غسله وتحنيطه وتكفينه ، وهو يظهر المعاونة لهم ، وهم لا يعرفونه .
فلمّا فرغ من أمره ، قال لي ذلك الشخص : يا مسيّب مهما شككت فيه فلا تشكّنّ فيّ ، فإنّي إمامك ومولاك وحجّة اللّه عليك بعد أبي .
يا مسيّب مثلي مثل يوسف الصدّيق عليه السّلام ، ومثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون .
ثمّ حمل عليه السّلام حتى دفن في مقابر قريش ، ولم يرفع قبره أكثر ممّا أمر به ، ثمّ رفعوا قبره بعد ذلك وبنوا عليه . « 1 » *
* استدراك
1 - مشارق أنوار اليقين : عن أحمد البزّاز قال : إنّ الرشيد لما أحضر موسى عليه السّلام إلى بغداد فكّر في قتله ، فلمّا كان قبل قتله بيومين ، قال للمسيّب ، وكان من الحرّاس عليه لكنه كان من أوليائه ، وكان الرشيد قد سلّم موسى عليه السّلام إلى السندي بن شاهك وأمره أن يقيّده بثلاثة قيود من الحديد وزنها ثلاثين رطلا ، قال : فاستدعى
هامش
( 1 ) - عيون الأخبار : 1 / 100 ح 6 ، عنه البحار : 48 / 222 ح 26 ، وإثبات الهداة : 5 / 514 ح 32 .
وأخرج قطعات منه في الوسائل : 2 / 858 ح 1 ، وج 10 / 414 ح 2 ، والبحار : 60 / 157 ح 25 ، وج 101 / 118 ح 1 .
ورواه في الهداية الكبرى للخصيبي : 264 - 267 عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن إبراهيم بن زيد النخعي ، عن الخليل بن محمّد ، عن أحمد البزّاز .
وفي دلائل الإمامة : 152 - 154 عن أبي المفضّل ، عن جعفر بن مالك الفزاري ، عن محمّد بن إسماعيل الحسيني ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ الثاني عليه السّلام .
وأورده مرسلا في عيون المعجزات : 101 . وأخرجه عن كتاب الأنوار في المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 441 ( قطعة ) ، وفي مدينة المعاجز : 454 ح 85 عن عيون الأخبار وعيون المعجزات ودلائل الإمامة والهداية الكبرى .
تأتي قطعة منه في ص 469 باب 9 ح 1 ، وفي ص 480 باب 1 ح 1 عن عيون الأخبار .