تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

19 - أبواب أحوال مماليكه ومواليه

1 - باب جماعة من مماليكه

الأخبار : الأصحاب :

1 - قرب الإسناد : محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : كنت عند أبي الحسن عليه السّلام إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش ، وقد اشتروهم له ، فكلّم غلاما منهم ، وكان من الحبش جميل . فكلّمه بكلامه ساعة ، حتّى أتى على جميع ما يريد ، وأعطاه درهما ، فقال : أعط أصحابك هؤلاء كلّ غلام منهم كل هلال ثلاثين درهما ثمّ خرجوا . فقلت : جعلت فداك ، لقد رأيتك تكلّم هذا الغلام بالحبشيّة ، فما ذا أمرته ؟ قال : أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما ، وذلك أنّي لمّا نظرت إليه علمت أنّه غلام عاقل من أبناء ملكهم ، فأوصيته بجميع ما أحتاج إليه ، فقبل وصيّتي ، ومع هذا غلام صدق . ثمّ قال : لعلّك عجبت من كلامي إيّاه بالحبشية ؟ ! لا تعجب فما خفي عليك من أمر الإمام أعجب وأكثر ، وما هذا من الإمام في علمه إلّا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء ، أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا ؟ قال : فإنّ الإمام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده ، وعجائبه أكثر من ذلك ، والطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقاره لم ينقص من البحر شيئا ، كذلك العالم لا ينقصه علمه شيئا ، ولا تنفد عجائبه .