وتعالى خلق الناس أمشاجا ، وغرائب ، وغرائز ، فأخبرني عن حرفين أسألك عنهما « 1 » : ما العترف في بدنك ؟ وما الصهلج في الإنسان ؟ ثمّ اكتب إليّ بخبر ذلك .
وأنا متقدم إليك احذّرك معصية الخليفة ، وأحثّك على برّه وطاعته ، وأن تطلب لنفسك أمانا قبل أن تأخذك الأظفار ، ويلزمك الخناق من كلّ مكان ، فتروّح إلى النفس من كلّ مكان ولا تجده ، حتى يمنّ اللّه عليك بمنّه وفضله ، ورقّة الخليفة - أبقاه اللّه - فيؤمنك ويرحمك ، ويحفظ فيك أرحام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والسلام على من اتّبع الهدى «
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
» « 2 » .
قال الجعفريّ : فبلغني أنّ كتاب موسى بن جعفر عليه السّلام وقع في يدي هارون ، فلمّا قرأه قال : الناس يحملوني على موسى بن جعفر وهو بريء ممّا يرمى به . « 3 »
3 - باب حال سائر أقاربه وعشائره من أولاد عليّ وفاطمة صلوات اللّه عليهم ومظلوميتهم
الأخبار : الأصحاب :
1 - عيون أخبار الرضا : أحمد بن محمّد بن الحسين البزّاز ، عن أبي طاهر الساماني « 4 » ، عن بشر بن محمد بن بشر ، عن أحمد بن سهل بن ماهان ، عن عبيد اللّه البزّاز النيسابوري - وكان مسنّا - قال : كان بيني وبين حميد بن قحطبة الطائي الطوسي معاملة ، فرحلت إليه في بعض الأيام ، فبلغه خبر قدومي ، فاستحضرني للوقت وعليّ ثياب السفر لم اغيّرها ، وذلك في شهر رمضان وقت صلاة الظهر .
هامش
( 1 ) - « قوله : ولكنّ اللّه تبارك وتعالى خلق الناس ، أي جعل للإنسان أجزاء وأعضاء مختلفة ، فأخبرني عن هذين العضوين ، أو المعنى أنّ اللّه خلقهم ذوي غرائب وشؤون متفاوتة ، وأيّ غريبة أغرب من دعواك الإمامة مع جهلك ، وسكوتي مع علمي » . منه أيضا .
( 2 ) - سورة طه : 48 .
( 3 ) - الكافي : 1 / 366 ح 19 ، عنه البحار : 48 / 165 ح 7 ، ومدينة المعاجز : 442 ح 59 .
( 4 ) - « الشاماتي » ب .