4 - وبإسناده عن سليمان بن عبّاد قال : لمّا أن لقى الحسين المسوّدة « 1 » أقعد رجلا على جمل معه سيف يلوّح به ، والحسين يملي عليه حرفا حرفا يقول : ناد فنادى :
« يا معشر الناس ، يا معشر المسوّدة ، هذا حسين ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وابن عمّه ، يدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . « 2 »
5 - وبإسناده إلى أرطاة قال : لمّا كانت بيعة الحسين بن علي صاحب فخّ قال :
أبايعكم على كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعلى أن يطاع اللّه ولا يعصى . وأدعوكم إلى الرضا من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعلى أن يعمل فيكم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله والعدل في الرعيّة ، والقسم بالسويّة ، وعلى أن تقيموا معنا ، وتجاهدوا عدوّنا .
فإن نحن وفينا لكم وفيتم لنا . وإن نحن لم نف لكم فلا بيعة لنا عليكم . « 3 »
6 - وبإسناده عن أبي صالح الفزاري قال : سمع على مياه غطفان كلّها ليلة قتل الحسين صاحب فخ هاتفا يهتف ويقول :
ألا يا لقومي للسواد المصبح * ومقتل أولاد النبيّ ببلدح
ليبك حسينا كلّ كهل وأمرد * من الجنّ إن لم يبك من الإنس نوّح
فإني لجنّي وإنّ معرسي * لبالبرقة السوداء من دون زحزح
فسمعها الناس ، لا يدرون ما الخبر حتى أتاهم قتل الحسين . « 4 »
7 - عمدة الطالب : أبو نصر البخاري ، عن محمّد الجواد بن علي الرضا عليهم السلام
هامش
( 1 ) - « المسوّدة بكسر الواو ، أي : لابسي السواد ، ومنه الحديث « فدخلت علينا المسوّدة » . يعني أصحاب الدعوة العبّاسيّة ، لأنّهم كانوا يلبسون ثيابا سودا .
وعيسى بن موسى أوّل من لبس لباس العبّاسيين من العلويين ، استحوذ عليهم الشياطين ، وأغمرهم لباس الجاهليّة » . مجمع البحرين : 3 / 74 .
( 2 ) - مقاتل الطالبيين : 299 ، عنه البحار : 48 / 169 .
( 3 ) - مقاتل الطالبيين : 299 ، عنه البحار : 48 / 169 .
( 4 ) - مقاتل الطالبيين : 306 ، عنه البحار : 48 / 169 .