تلك البلدة الّتي يخرج منها أنصار خير الناس أبا وامّا ، وجدّا وجدّة ، وعمّا وعمّة ، تلك الّتي تسمّى « الزهراء » ، بها موضع قدم جبرئيل .
وهو الموضع الّذي نبع منه الماء الّذي من شرب منه أمن من الداء ، ومن ذلك الماء عجن الطين الّذي عمل منه كهيئة الطير ، ومنه يغتسل الرضا عليه السّلام .
ومن ذلك الموضع يخرج كبش إبراهيم ، وعصا موسى ، وخاتم سليمان . « 1 »
6 - تاريخ قم : وفي خطبة الملاحم لأمير المؤمنين عليه السّلام الّتي خطب بها بعد وقعة الجمل بالبصرة قال :
يخرج الحسنيّ صاحب طبرستان مع جمّ كثير من خيله ورجله حتّى يأتي نيسابور ، فيفتحها ويقسم أبوابها ، ثم يأتي أصبهان ، ثمّ إلى قم ، فتقع بينه وبين أهل قم وقعة عظيمة ، يقتل فيها خلق كثير ، فينهزم أهل قم ، فينهب الحسني أموالهم ، ويسبي ذراريهم ونساءهم ويخرب دورهم .
فيفزع أهل قم إلى جبل يقال له « وراردهار » « 2 » فيقيم الحسني ببلدهم أربعين
هامش
( 1 ) - ترجمة تاريخ قم : 90 ، عنه البحار : 60 / 217 ح 47 ، ومستدرك الوسائل : 10 / 368 ح 1 .
( 2 ) - روى في تاريخ قم : عن أحمد بن خزرج بن سعد ، عن أخيه موسى بن خزرج ، قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السّلام : أتعرف موضعا يقال له « وراردهار » ؟ قلت : نعم ، ولي فيه ضيعتان .
فقال : الزمه وتمسّك به . ثمّ قال ثلاث مرّات : نعم الموضع وراردهار . عنه البحار : 60 / 214 ح 27 .
أقول : فبما أنّ كلمة « وراردهار » مركبة غير معربة تحتمل وجهين :
الأول : « ورأردهار » - بكسر الراء - : كلمة فارسية بمعنى : طرف قرية أردهار .
الثاني : « وراردهار » مخففة « ورا أردهار » وحيث أن الجبل واقع في طرف أردهار ، ومن جانبها الخلفي ، فالاختلاف لفظي لا معنوي .
وأما « أردهار » براء في آخره ، أو لام ، فهو اسم القرية التي قد تذكر في الكتب بأسماء مختلفة : أردهال ، باركرس ، باركرسب ، باركرسف ، باركوسب ، وقيل : أصله باركرز ، بشت مشهد « مشهد سلطان علي بن الإمام محمد الباقر عليه السّلام » وهي الآن تابعة إداريا لمدينة كاشان . بعد أن كانت من توابع قم . -