3 - باب نموذج مما ظهر من كراماتها عليها السّلام
1 - دار السلام : من آيات اللّه العجيبة التي تطهر القلوب عن رجز الشياطين ، أنّه في أيام مجاورتنا في بلد الكاظمين عليهما السّلام كان رجل نصراني ببغداد يسمى « يعقوب » عرض له مرض الاستسقاء فرجع إلى الأطباء فلم ينفعه علاجهم ، واشتد به المرض وصار نحيفا ضعيفا ، إلى أن عجز عن المشي .
قال : وكنت أسأل اللّه تعالى مكررا الشفاء أو الموت ، إلى أن رأيت ليلة في المنام ، - وكان ذلك في حدود الثمانين بعد المائتين والألف ، وكنت نائما على السرير - سيدا جليلا نورانيا طويلا ، حضر عندي فهزّ السرير ، وقال : « إن أردت الشفاء فالشرط بيني وبينك أن تدخل بلد الكاظمين عليهما السّلام وتزور ، فإنّك تبرأ من هذا المرض » .
فانتبهت من النوم وقصصت رؤياي على أمّي ، فقالت : هذه من الشيطان . وأتت بالصليب والزنّار وعلقتهما عليّ .
ونمت ثانيا ، فرأيت امرأة منقّبة ، عليها إزارها ، فهزّت السرير وقالت : « قم فقد طلع الفجر ، ألم يشترط معك أبي أن تزوره فيشفيك ؟ ! »
فقلت : ومن أبوك ؟ قالت : « الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام » .
فقلت : ومن أنت ؟ قالت : « أنا المعصومة أخت الرضا عليه السّلام » .
فانتبهت متحيّرا في أمري ما أصنع ؟ وأين أذهب ؟ فوقع في قلبي أن أذهب إلى بيت السيد الأيد السيد الراضي البغدادي الساكن في محلّة الرواق منه ؛ فمشيت إليه ، فلمّا دققت الباب نادى من أنت ؟ فقلت : افتح الباب .
فلما سمع صوتي نادى بنته : افتحي الباب ، فإنّه نصراني يريد أن يدخل في الإسلام . فقلت له بعد الدخول : من أين عرفت ذلك ؟
فقال : أخبرني بذلك جدي صلّى اللّه عليه وآله في النوم .
فذهب بي إلى الكاظمين عليهما السّلام وأدخلني على الشيخ الأجل الشيخ عبد الحسين