وتقدّمهم موسى بن الخزرج ، فلمّا وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرّها إلى منزله .
[ وفاتها ومدفنها : ] وكانت في داره سبعة عشر يوما ثمّ توفّيت رضي اللّه عنها فأمر موسى بتغسيلها وتكفينها وصلّى عليها ودفنها « 1 » في أرض كانت له وهي الآن روضتها .
وبنى عليها سقيفة من البواري ، إلى أن بنت زينب بنت محمّد بن عليّ الجواد عليه السّلام عليها قبّة . « 2 »
2 - تاريخ قم : أخبرني الحسين بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنّه لمّا توفّيت فاطمة رضي اللّه عنها وغسّلت وكفّنت ، حملوها إلى مقبرة بابلان ووضعوها على سرداب حفر لها .
فاختلف آل سعد في من ينزلها إلى السرداب .
ثمّ اتّفقوا على خادم لهم صالح كبير السنّ يقال له : « قادر » .
فلمّا بعثوا إليه رأوا راكبين مقبلين من جانب الرّملة وعليهما لثام ، فلمّا قربا من الجنازة نزلا وصلّيا عليها ثمّ نزلا السرداب وأنزلا الجنازة ودفناها فيه ، ثمّ خرجا ولم يكلّما أحدا وركبا وذهبا ولم يدر أحد من هما .
[ محرابها ] وقال : المحراب الّذي كانت فاطمة رضي اللّه عنها تصلّي فيه موجود إلى الآن في دار موسى ويزوره النّاس « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) - يأتي في باب فضل زيارتها قول الصادق عليه السّلام « وإنّ لنا حرما وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمّى فاطمة » وبقية أحاديث الباب .
( 2 ) - ترجمة تاريخ قم : 213 ، عنه البحار : 48 / 290 ح 9 ، وج 60 / 219 .
( 3 ) - وما يزال هذا المحراب المبارك إلى يومنا هذا مأوى الناس على اختلاف طبقاتهم ، يقصدونه للتبرك والزيارة والدعاء والصلاة فيه ، وهو عبارة عن غرفة صغيرة ، جدّدت عمارتها في السنين الأخيرة على شكل رائق جميل .
وأقيمت إلى جانبها غرف خاصة لطلاب العلوم الدينية وتعرف الآن ب « المدرسة الستية » .
( 4 ) - ترجمة تاريخ قم : 213 ، عنه البحار : 48 / 290 ذ ح 9 ، وج 60 / 219 .