جامع ، لأنّ جميع ما مدح به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل في القضاء .
قال : زدني يا موسى . قلت : المجالس بالأمانات وخاصّة مجلسك . فقال : لا بأس عليك . فقلت : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يورّث من لم يهاجر ، ولا أثبت له ولاية حتّى يهاجر . فقال : ما حجّتك فيه ؟
فقلت : قول اللّه تعالى : (
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا
) « 1 » ، وإنّ عمّي العباس لم يهاجر .
فقال لي : أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا ، أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء ؟
فقلت : اللّهم لا ، وما سألني عنها إلّا أمير المؤمنين .
ثمّ قال : لم جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويقولون لكم : « يا بني رسول اللّه » وأنتم بنو علي ، وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله جدّكم [ من قبل امّكم ] ؟
فقلت : يا أمير المؤمنين لو أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟
فقال : سبحان اللّه ولم لا أجيبه ؟ ! بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك .
فقلت : لكنّه صلّى اللّه عليه وآله لا يخطب إليّ ولا أزوّجه . فقال : ولم ؟
هامش
ابن عبّاس ، عن عمر بن الخطّاب .
ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى : 2 / 339 عن ابن عبّاس ، عن عمر ، بعدّة طرق ، وبطريق آخر عن أبي هريرة ، عن عمر ، وفي ص 340 عن سعيد بن جبير ، عن عمر ، وبطريق آخر ، عن عطاء ، عن عمر ، وابن وكيع في أخبار القضاة : 1 / 88 عن ابن عبّاس ، عن عمر بعدّة طرق ، وفي ص 89 عن أبي هريرة ، عن عمر ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب : 3 / 39 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عمر .
وللحديث مصادر عديدة أخرجها في إحقاق الحقّ : 8 / 61 - 66 ، ومن أراد فليراجع .
( 1 ) - سورة الأنفال : 72 .