3 - مكارم الأخلاق : عن كتاب البصائر ، عن محمد بن جعفر العاصمي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : حججت ومعي جماعة من أصحابنا ، فأتيت المدينة ، فقصدنا مكانا ننزله ، فاستقبلنا أبو الحسن موسى عليه السّلام على حمار أخضر « 1 » يتبعه طعام ، ونزلنا بين النخل . وجاء ونزل وأتي بالطست والماء [ والأشنان ] « 2 » .
فبدأ يغسل يديه ، وأدير الطست عن يمينه حتى بلغ آخرنا . ثمّ أعيد من على يساره حتى أتى إلى آخرنا .
ثمّ قدّم الطعام ، فبدأ بالملح ثمّ قال : كلوا بسم اللّه الرّحمن الرحيم ، ثمّ ثنّى بالخلّ ، ثم اتي بكتف مشويّ فقال : كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ثم اتي بالخلّ والزيت فقال : كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب فاطمة عليها السّلام .
ثمّ اتي بسكباج « 3 » فقال : كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فهذا طعام كان يعجب أمير المؤمنين عليه السّلام .
ثمّ اتي بلحم مقلوّ فيه باذنجان فقال : كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب الحسن بن علي عليهما السّلام .
ثمّ أتي بلبن حامض قد ثرد فيه فقال : كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب الحسين بن عليّ عليهما السّلام .
ثمّ اتي بأضلاع باردة فقال : كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب عليّ بن الحسين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - اخضرّ الليل : اسودّ . والخضرة في ألوان الناس : السمرة ، وفي ألوان الإبل والخيل : غبرة يخالطها دهمة .
والدهمة : السواد .
( 2 ) - ليس في « م » . قال الفيروزآبادي : الأشنان - بالضمّ والكسر - : معروف نافع للجرب والحكة ، جلّاء منقّ مدرّ للطمث مسقط للأجنّة . . . وتأشن غسل يده به . القاموس المحيط : 4 / 196 ( أشن ) .
( 3 ) - السكباج : مرق يعمل من اللحم والخلّ .