4 - باب كيفية حمله وولادته عليه السّلام
الأخبار : الأئمة : الصادق عليه السّلام :
1 - بصائر الدرجات : أحمد بن الحسين ، عن المختار بن زياد ، عن أبي جعفر محمد بن مسلم « 1 » ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السّلام ، فلما نزلنا الأبواء وضع لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام الغداء ولأصحابه وأكثره وأطابه . فبينا نحن نتغدّى إذ أتاه رسول حميدة :
« أنّ الطلق قد ضربني » وقد أمرتني « أن لا أسبقك بابنك هذا » .
فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام فرحا مسرورا ، فلم يلبث أن عاد إلينا ، حاسرا عن ذراعيه ، ضاحكا سنّه ، فقلنا : أضحك اللّه سنّك ، وأقرّ عينك ، ما صنعت حميدة ؟
فقال : وهب اللّه لي غلاما ، وهو خير من برأ اللّه ، ولقد خبّرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها .
قلت : جعلت فداك ، وما خبّرتك عنه حميدة ؟
قال : ذكرت أنّه لمّا وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الأرض ، رافعا رأسه إلى السماء ، فأخبرتها أنّ تلك أمارة « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمارة الامام من بعده .
فقلت : جعلت [ فداك ] وما تلك من علامة الإمام ؟
هامش
( 1 ) - « سليم » ع وب . هو : محمّد بن مسلم بن رياح ( رباح ) ، أبو جعفر الطحّان الأوقص الأعور ، الثقفي ، الكوفي ، الطائفي . فقيه ، ثقة ، ورع ، له كتاب الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال والحرام .
عدّه النجاشي والشيخ الطوسي والبرقي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام ، وزاد الشيخ ومن أصحاب الكاظم عليه السّلام .
وعدّه الشيخ المفيد في رسالته العددية من الفقهاء والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم . . .
راجع بشأنه : رجال النجاشي : 323 رقم 882 ، رجال الشيخ الطوسي : 135 و 300 و 358 ، رجال البرقي : 9 و 17 ، رجال ابن داود : 184 ، ورجال السيّد الخوئي : 17 / 278 .
( 2 ) - أمارة : جمعها أمارات ، أي : العلامة .