اللّه في أنفسكم . « 1 » *
* استدراك
1 - الخرائج والجرائح : روي عن داود بن كثير الرقّي قال : وفد خراسان وافد يكنّى أبا جعفر ، واجتمع إليه جماعة من أهل خراسان ، فسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة ، فورد الكوفة ونزل وزار أمير المؤمنين عليه السّلام ، ورأى في ناحية رجلا حوله جماعة .
فلمّا فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء يسمعون من الشيخ ، فقالوا : هو أبو حمزة الثمالي .
قال : فبينما نحن جلوس إذ أقبل أعرابيّ ، فقال : جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمّد عليهما السّلام . فشهق أبو حمزة ثمّ ضرب بيده الأرض ، ثمّ سأل الأعرابيّ :
هل سمعت له بوصيّة ؟
قال : أوصى إلى ابنه عبد اللّه وإلى ابنه موسى ، وإلى المنصور .
فقال : الحمد للّه الّذي لم يضلّنا ، دلّ على الصّغير وبيّن على الكبير ، وسرّ الأمر العظيم . ووثب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فصلّى وصلّينا .
ثمّ أقبلت عليه وقلت له : فسّر لي ما قلته ؟
قال : بيّن أنّ الكبير ذو عاهة ودلّ على الصّغير ، أن أدخل يده مع الكبير ، وسرّ الأمر العظيم بالمنصور ، حتّى إذا سأل المنصور : من وصيّه ؟ قيل : أنت .
قال الخراسانيّ : فلم أفهم جواب ما قاله ، ووردت المدينة ، ومعي المال والثياب والمسائل . وكان فيما معي درهم دفعته إليّ امرأة تسمّى « شطيطة » ومنديل .
فقلت لها : أنا أحمل عنك مائة درهم . فقالت : إنّ اللّه لا يستحي من الحقّ فعوجت
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 409 ، عنه البحار : 48 / 73 ح 100 ، وإثبات الهداة : 5 / 575 ح 144 .
وأورده في ثاقب المناقب : 378 .