ما يقول العالم عليه السّلام في رجل قال : نذرت للّه لأعتقنّ كل مملوك كان في رقّي قديما ، وكان له جماعة من العبيد ؟
الجواب بخطه : ليعتقنّ من كان في ملكه من قبل ستة أشهر .
والدليل على صحة ذلك قوله تعالى (
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ
) « 1 » الآية والحديث : من ليس له ستة أشهر .
وفككت الخاتم الثاني ، فوجدت ما تحته : ما يقول العالم في رجل قال : واللّه لأتصدّقن بمال كثير ؛ فبما يتصدّق ؟
الجواب تحته بخطه : إن كان الذي حلف من أرباب شياه فليتصدّق بأربع وثمانين شاة ، وإن كان من أصحاب النعم فليتصدق بأربعة وثمانين بعيرا ، وإن كان من أرباب الدراهم فليتصدق بأربعة وثمانين درهما .
والدليل عليه : قوله تعالى ( و
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ
) « 2 » فعددت مواطن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل نزول تلك الآية فكانت أربعة وثمانين موطنا .
فكسرت الخاتم الثالث فوجدت تحته مكتوبا :
ما يقول العالم في رجل نبش قبر ميت ، وقطع رأس الميت ، وأخذ الكفن ؟
الجواب بخطه : يقطع السارق لأخذ الكفن من وراء الحرز ، ويلزم مائة دينار لقطع رأس الميت لأنّا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن أمه قبل أن تنفخ فيه الروح ، فجعلنا في النطفة عشرين دينارا ؛ المسألة إلى آخرها .
فلمّا وافى خراسان ، وجد الذين ردّ عليهم أموالهم ارتدّوا إلى الفطحية ؛ وشطيطة على الحق فبلّغها سلامه وأعطاها صرّته وشقّته ، فعاشت كما قال عليه السّلام .
فلمّا توفيت شطيطة جاء الإمام على بعير له ، فلمّا فرغ من تجهيزها ركب بعيره وانثنى نحو البريّة ، وقال : عرّف أصحابك واقرأهم مني السلام ، وقل لهم : إنّي ومن يجري مجراي من الأئمة عليهم السلام لا بد لنا من حضور جنائزكم في أيّ بلد كنتم ، فاتّقوا
هامش
( 1 ) - سورة يس : 39 .
( 2 ) - سورة التوبة : 25 .