فقلت : قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلّا لمثل هذا السيّد .
ولقد نظّم بعض المتقدّمين واقعة شقيق معه في أبيات طويلة اقتصرت على ذكر بعضها فقال :
سل شقيق البلخي عنه وما عا * ين منه وما الذي كان أبصر
قال لما حججت عاينت شخصا * شاحب اللون ناحل « 1 » الجسم أسمر
سائرا وحده وليس له زاد * فما زلت دائما أتفكّر
وتوهّمت أنّه يسأل الناس * ولم أدر أنّه الحجّ الأكبر
ثمّ عاينته ونحن نزول * دون فيد على الكثيب الأحمر
يضع الرمل في الإناء ويشربه * فناديته وعقلي محيّر
اسقني شربة فناولني منه * فعاينته سويقا وسكّر
فسألت الحجيج من يك هذا ؟ * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر « 2 » .
هامش
( 1 ) - « شحب لونه - كجمع ونصر وكرم وعنى - شحوبا تغيّر من هزال أو جوع أو سفر » منه قدّس سره .
وأضاف : « النحول : الهزال » . القاموس المحيط : 1 / 85 ( شحب ) .
( 2 ) - كشف الغمة : 2 / 213 ، عنه البحار : 48 / 80 ح 102 ، وإثبات الهداة : 5 / 551 ح 95 .
ورواه في دلائل الإمامة : 155 عن أبي المفضل الشيباني ، عن محمد بن علي بن الزبير البلخي ، عن الأصم ، عنه حلية الأبرار : 2 / 244 .
ورواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 348 ، وفي صفة الصفوة : 2 / 185 ، عنه البدخشي في مفتاح النجا : 172 .
وأورده اليافعي في روض الرياحين : 58 ، وابن الأثير في : المختار في مناقب الأخيار : 34 ( مخطوط ) ، والشبلنجي في نور الابصار : 164 ، وفي الصراط المستقيم : 2 / 194 ح 29 و 30 مختصرا .
وأخرجه في الاتحاف بحب الاشراف : 149 ، والنقشبندي في الحدائق الوردية : 40 ، والمولوي الهندي في وسيلة النجاة : 367 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 121 ، وابن الصبان في إسعاف الراغبين - المطبوع بهامش نور الأبصار - : 247 ، جميعا عن ابن الجوزي والرامهرمزي باسنادهما إلى الأصم .
وأخرجه با كثير الحضرمي في وسيلة المآل : 211 ( مخطوط ) عن ابن الجوزي في مثير الغرام والحافظ عبد العزيز الأخضر في معالم العترة ، أخرجه في إحقاق الحق : 12 / 314 ، وج 19 / 545 عن بعض المصادر .
وتقدمت القصة مختصرة مع الشعر في ص 162 ح 1 عن مناقب ابن شهرآشوب .